خواطر اليوم 2 فبراير 2018م (النخبة ام عامة الناس ………من المسؤول)

النخب تتكون من عدة مجموعات وأكثرها نشاطا هي النخب السياسية وكذلك النخب الاجتماعية بما فيها الدينية. فشل أي دولة دائما ينسب للنخب السياسية والتي دائما تكون في الواجهة. في الدول الغير امنة والتي تحكمها المليشيات وبها الجهوية والقبلية وأحيانا العنصرية، النخب السياسية تختفي أو تغادر حيث لا أحد يضمن لهم الأمان حيث أصابع الاتهام تتجه لهم لأنهم ربما هم النخبة الوحيدة التي تقوم من اخطار من يتصدرون المشهد السياسي في تلك الدول. كثيرا وغالبا ما ينسب لهذه النخبة أي فشل في قيام الدولة المدنية رغم انهم بعيدون عن الكراسي وصنع القرار. الغرض من هذا هو ابعادهم عن المشهد السياسي كليا واحلال بدلهم اشخاص تغيب عنهم الروح القيادية والسياسية ويصبحون تحت رحمة الجماعات المسلحة وتتم عملية ابتزازهم يوميا. دائما تفكير من يملكون السلاح ان أي مسؤول هو موظف لديهم ويستعملون عدة وسائل لابتزاز هذا المسؤول ويتولد لدي هذا المسؤول وهم انهم يحمونه ويقدمون من الشعب والذي لا يطيق هؤلاء المسؤولين الجدد الغير مؤهلين لقيادة الدولة. في الحقيقة لا تهمهم عامة الناس ولكن يهمهم هذا الوزير او ذلك الوزير لأنه يقوم بخدمتهم وتنفيذ كل ما يريدونه تحت الوهم بأنهم جيش وشرطة ويكون تحت رحمتهم حتى وهو في بيته.
ام عامة الشعب والذين ينظرون للنخب السياسية والسياسيين بأنهم سراق وليس لديهم حب للوطن وانما يريدون فقط الوصول للسلطة سوء عن طريق الأحزاب أو الدكتاتوريات. لهذا النخب السياسية غالبا لن تنجح في دول يتغلب على عامة الشعب عدم الوعي والقدرة لاختيار الاصلح والانسب لقيادتهم. غالبا ما يختار عامة الناس أقاربهم وأبناء منطقتهم واشخاص يتظاهرون بالتدين وكذلك من القيادات الاجتماعية والتي لديها المال. كل هؤلاء ربما لا يفقهون في السياسة والقيادة والتخطيط الاستراتيجي والعمل السياسي. لهذا يجب توعية عامة الشعب باختيار الأنسب والأفضل وليس اختيار ابن المنطقة والقبيلة ومن يتسترون وراء ايديولوجيات حزبية ودينية وغرضهم الوصول للسلطة فقط دون أي برامج للعمل من اجل عامة الناس.
من المسؤول عن فشل قيام الدولة الليبية المدنية:
النخب السياسية تعتبر جزء من المسؤولين عن فشل قيام هذه الدولة حيث تركوا كل شيء لبعض الأشخاص الجهويين والقبليين والانفصاليين وأحيانا العنصرين.
الجماعات الدينية بمختلف توجهاتها والتي تقوم من خلال الاعلام المرئي والمقروء ومنابر بعض المساجد والمدارس والجامعات ببرامج مخطط لها ومدروسة من شانها تغير تفكير كل فئات الشعب بأن النخب السياسية هي علمانية وان الدولة تقوم فقط على أساس ديني صرف ولا يوجد شيء اسمه الدولة المدنية والديمقراطية ولا يجب ان يكون هناك حكم ديموقراطي ومدني وشمولي
الجماعات المسلحة والتي يهمها من يدفع لها فقط وليس لها ولاء لاحد الا لمن يدفع لها وتتبع مرشدها واميرها وقائدها فقط ولا يمكن في يوم ستكون تحت امرة الرئيس او وزير الدفاع او الداخلية.
الانفصاليين سوء من بعض المدن او المجموعات العرقية وهم قليلون ولكن أصواتهم تتزايد ولديم وسائلهم لإيصال ما يريدونه وهم متطرفين وخطر على وحدة الدولة المدنية
وجود المال وتحكم شخصية واحدة به وهو تحت حماية بعض المليشيات والمدن جعل الوصول لحل سياسي من الصعب الوصول اليه وتحقيقه رغم ان عامة الناس مستفيدة قليل وهذه المدن والمليشيات مستفيدة كثيرا منه وهو أحسن شخص لديهم ولا يستطيع أحد المساس به حيث هو الشخصية الوحيدة والتي حافظ على منصبه مند نوفمبر 2011م.
الدول الأجنبية وتدخلها في الشأن الليبي سوء بدعم مجموعات مسلحة بالسلاح وايوائهم واموالهم وبعض الأحيان تحريض هذه المليشيات والمدن للقيام بخلق فوضي مستمرة دون العمل على المساعدة في تحفيز جميع النخب للوصول لحل سياسي
الأمم المتحدة ومبعوثيها حيث وصل عددهم الى سته مند قيام ثورة فبراير ولم ينجح أحدهم في تطبيق أي اتفاق سياسي حيث جميعهم لم يفهم التركيبة الليبية وتعمدوا الحديث والحوار مع شخصيات تمثل أنفسها او مجرمي حرب او اشخاص فرضوا أنفسهم على المشهد السياسي الليبي بقوة السلاح. كذلك الأمم المتحدة تفكر بأن المجتمع الليبي هو قبلي ويتعاملون معه بطريقة شيخ القبيلة والعشيرة ولا يعرفون أن طرابلس هي نصف ليبيا من حيث السكان والمهنيين ولا يعرفون القبلية وهم حضر وليسوا بدوا او قبليين
لا يمكن ان نرمي الفشل على النخب السياسية أو عامة الشعب ولكن نستطيع ان نقول إن عوامل فشل قيام الدولة المدنية بليبيا كثيرة وكما ذكرتها في 7 نقاط وهم جميعهم مسؤولين عن فشل قيام الدولة. ولكن العامل الأكبر لفشل قيام الدولة هم شيئان فقط هو وجود السلاح والجماعات المسلحة والتي لا تتبع الدولة ولا تأتمر بأوامر رئيس الدولة او زير دفاعه وداخليته. هذا يشمل ما يدعي به البعض بأن هناك جيش ولكن اتضح للجميع انه ليس جيش وانما جماعة مسلحة تحت امرة قائد عسكري ولا يتبعون الدولة.
إذا أردنا قيام هذه الدولة على الجميع وضع خطة متزامنة مع الحل السياسي وهي خطة جمع السلاح وتوجيه جميع افراد المليشيات والجيش الى الجيش الوطني الليبي والذي يبدا في التكوين مع بداء تنفيذ الحل السياسي. بدون هذا لن تقوم الدولة المدنية ويستمر البحث في إيجاد هذه الدولة. كذلك لن تنجح أي انتخابات حيث من يملكون السلاح والقوة لن ينجحوا ولن يكونوا جزء من الدولة وإذا لم ينجحوا في الانتخابات او تحصلوا على ما يريدن في الانتخابات فحتما سيرفضونها كما فعلوا في أخر انتخابات برلمانية.
لهذا ونتمنى أن يكون هناك حل سياسي ومتزامن مع خطة لجمع السلاح وتحت اشراف دولي، ولو استمر هذا سنتان او ثلاثة والتي سيتكون بهما جيش وشرطة وامن وتعود الحياة تدريجيا الى حالتها الطبيعية بليبيا. هذا هو الامل والذي نطمح أن نراه يوما ومن يريد تغليب العقل هو من سيقبل هذا ولكن هناك اشرار لن يقبلوا هذا. كذلك اشراك النخب السياسية الليبية وتكريس فكرة الشمولية في أي حل سياسي بليبيا مهم حتى تعود ثقة الشعب بهم لأنهم يعرفون ليبيا ومن أبناء الشعب الليبي وجلهم يحبون هذا الوطن ويتمنون له الخير لأنها ليبيا وشعبها الليبي سيكون عون لهم. ليس كل من يخرج بالقنوات أو يكتب في صحف او يخطب في منابر عامة وخاصة نقول عليه أنه سياسي. السياسي من له نظرة مستقبلية وشمولية ولديه معرفة بكل ما يحاك للوطن وله دراية مسبقة بكل العيب بعض من مغتصبي السلطة والدول التي تتدخل في الشأن الليبي.
عامة الناس هم من لديهم القدرة على اختيار الشخصيات الأنسب والاقدر والاصلح وحسب الكفاءة فقط للخروج من هذا المستنقع والذي أوصل ليبيا الى أن يطلق عليها دولة فاشلة. اختيار الشخصيات المناسبة في أي انتخابات قادمة او تزكية شخصيات للحوار يجب أن يكون حسب الكفاءة فقط والابتعاد عن القبلية والجهوية والمحاباة وعمن يتسرون وراء الدين وايديولوجيات اخري

ليبيا قادمة بعون الله وستكون أمنة
د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا
استشاري امراض مخ واعصاب أطفال
ليبيا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *