Category Archives: عربي

خواطر اليوم 15 اكتوبر 2016م (جمعة مجلس الدولة ……. بداية الحرب أم الوفاق)

كان يوم الجمعة في ثورات الربيع العربي وفي بالذات سنة 2011-2012م يطلق عليه يوم جمعة الغضب وجمعة الحسم وجمعة…..الخ. فجاءنا الغويل وأبوسهمين يوم الجمعة 14 اكتوبر 2016م باستيلائهم على ما يعرف بمقر مجلس الدولة واعلانهم اعادة المؤتمر المنتهية ولايته. مجلس الدولة اسسه عبد الرحمن السويحلي من بعض من اعضاد المؤتمر المنتهية ولايته وأعلنوه بأنفسهم تحت أحد بنود الاتفاق السياسي والذي جلب فايز السراج ومجلسه الرئاسي الي قاعدة بوسته ومازالوا قابعين بها والي الابد بعون الله الي أن تعلن الحكومة الرابعة قريبا وبعدها الخامسة وإذا احيانا ربك سنحضر حتى العاشرة. كلهم يريدون السلطة والمال وليس حبً في ليبيا أبدا واراهن على اي واحد ممن يتربعون على كراسي الحكومات الثلاث والبرلمان والمؤتمر ومجلس الدولة أن ليبيا وشعبها من اولوياتهم رغم انني لا أحب الشمولية ولكن في هذه المرة سمحت لنفسي وقلت جميعهم. عدراً إذا بهم واحد أو اثنان يشتغل لصالح ليبيا وشعبها.

ما هو الغرض من هذا كله؟
1- اول شيء هو السلطة وشغف هؤلاء بالسلطة ليس الا وعندما تم عزلهم ونبدهم من الشعب وجدوا أنفسهم في عزلة فأوعزت لهم عقولهم بالاستيلاء على مقر مجلس الدولة يوم الجمعة وممكن نسميها جمعة مجلس الدولة لأنها خصوصية مهمة لثورات الربيع العربي ولا يجب أن نخرج عليها حيث البيانات مهمة والتطبيل مهم.
2- ثاني الاشياء وهو المال حيث السيد الغويل ومن يحرسه عرفوا أن الاموال قادمة والان 550الف برميل من النفط يصدر يوميا. لهذا يجب استباق الاحداث ووضع مقترح بجعل حكومته مع عبد الله الثني الذي وافق علي طول ودون تردد. ربما هذا ما خرج به اتفاق جخرة او ربما استباق لقطع الطريق عن اتفاق جخرة.
3- الشيء الثالث وهو قرب نهاية تحرير بنغازي وسرت ويجب أن يكون الجميع لديه مواقع وأسم في ليبيا. الغرض من هذا كله هو الحصول على منصب لهم حيت يستمروا في السلطة وكذلك ضمان سيولة لمن يحمونهم واوصلوهم الي هذا الانقلاب وكذلك منع الناس من طردهم من البيضاء (جماعة الثني).
4- الشيء الرابع وربما سيكون هناك حرب جديدة في ليبيا وستستمر طويلا ويكون الرابح فيها الغويل والذي ليست له قوات بسرت او بنغازي والثني والذي ليس له قوات في اي مكان ويريد الاستمرار رئيس وزراء ووزير لعدة وزرات كما هو يفعل الان.
5- الشيء الخامس وهو احتمال نجاح الوفاق وتطبيق الاتفاق السياسي حيث الجميع وراء السراج يدفعونه الي حفرة الموت وهي ليبيا” لهذا استبق الغويل والثني وخرجوا بجمعة مجلس الدولة وأعلنوها بأنهم هم من سيحكم ليبيا وسوف يطبقون الاتفاق السياسي والمدني والحربي ويطلبون السماح من العم كوبلر والدول الداعمة له.
6- الشيء السادس وهو أكبر الاحتمالات بأن يبقوا في الريكسوس ويستمروا في ابعاد مجلس الدولة ويتحصلوا على الدعم المالي حيث الصديق الكبير لا يمكن أن يرد أحد وبيته مفتوح للجميع طالما يحملون سلاح فهو لديه فوبيه كبيره وكثيرة من السلاح ولا يستطيع رفض اي طلب لأي مسلح وجميعهم سواساي امام الصديق الكبير لكي يحافظ على الوحدة الوطنية. شيء غريب الانبطاح والجبن.
7- الشيء السابع والأخير، هو من سيهرع ويبارك هذا العمل القبيح. ربما السيد المفتي بعد أن يقوم احد الاعوان بالهمز في ادنيه بأن هذه فرصتهم للحكم واقتراحهم بدمج حكومة الثني معهم مناسب جداً”

هذه بعض الاشياء والتي هي وراء عملية جمعة مجلس الدولة بليبيا حيث كان هناك هدوء سياسي كبير قبل ايام والجميع كان يرتقب في شيء كبير وأكيد اشتغل السيد الغويل والثني وابوسهمين ومن يخططون لهم في الخفاء وخرجوا بهذه المفاجئة الكبيرة على الشعب الليبي والعالم وأعلنوا أنهم سيقومون بإعلان حكومة وحدة وطنية وهي الحكومة رقم أربعة. صحيح أن نيل السلطة صعب والحفاظ عليها أصعب ولكن خسارتها سهلة جداً يسيد الغويل وابوسهمين الثني والذي أكد في بيان له أنه سيدعم مقترح الغويل طمعاً في منصب فقط ليس الا.

لا ينقص ليبيا غير حكومة رابعة وأحياء اشلاء المؤتمر الوطني. اليس هؤلاء ليبيون ويعرفون بالحالة الليبية. اليسوا هؤلاء ليبيون تربوا مثلنا في ليبيا وترعرعوا في ربوعها وترابها وبحرها وخيراتها. لماذا يفعلون هذا بليبيا وشعبها. فعلا هؤلاء هم الانذال كما يطلق عليهم . هؤلاء ليبيون ربما بعين واحدة أو لديهم احولل حيث يرون الأشياء بعين واحدة كما يريدونها هم أو يرون كل شيء اثنان وهم لهم الحق في حكم ليبيا أكثر من أي واحد حيث الصورة الثانية عند الاحول دائما هي الصورة الخطاء ولكن عند الغويل وابوسهمين هي الصح.
من المسؤول على هذا كله؟
1- اول واحد هو الشعب الليبي والذي مازال يسمح لهؤلاء الانذال بأن يستهينوا بعقول هذا الشعب ويستمروا في محاربة الوصول الي حلول ترفع وتسد معاناة هذا الشعب. لهذا يجب على الشعب التحرك ضد هؤلاء وابعادهم الي الابد حتى تكون درس لمن تسول له نفسه بأن يقف ضد ارادة الشعب. أين الشعب؟
2- غياب القيادات السياسية الفاعلة والمؤثرة في قيادة ليبيا الي الافضل. لهذا خرج علينا طلاب السلطة وامثال الثني وابوسهمين والسويحلي والغويل ومن يساندهم ويدفع بهم. يعلمون أنها محرقتهم وهم الان بها وسوف يحرقون الي الابد ويسجله التاريخ بأنهم من الخونة لهذا الوطن والشعب. والي مزبلة التاريخ. أين الشعب؟
3- المجتمع الدولي اين موقعه. لا نقول مجتمع دولي مرة اخري حيث اثبتت الايام انها دول وكل دولة لها أطماع واستراتيجيات معينة في ليبيا. هناك تنافس كبير بين دول اوروبية لنيل أكبر نصيب من الكعكة حيث النفط موجود بليبيا وقريب منهم. بعض من هذه الدول تحبذ استمرار الفوضى وهي تدفع بكل ما لديها بأن تستمر من خلال تشجيع طرف ضد الاخر وعدم الجدية في ايجاد حل سياسي بليبيا. الاخرون لا يريدون لليبيا الاستقرار والنمو خوفا من المنافسة حيث ان ليبيا دولة غنية بكل شيء وموقعها الجغرافي وطبيعة شعبها وناسها. أين الشعب؟

هذه الاطراف لن تنجح ومصيرها الي الزوال ولكن ليبيا ستبقي بعون الله الي الابد وشعبها سوف يتخلص من هؤلاء الانذال يوما بعون الله. دائما النار تخلف الرماد وهؤلاء ليس نارا ولا حتى رماد. أنهم محرقة لأنفسهم ولي اسرهم والي تاريخهم وفي النهاية سيكونون بمزبلة التاريخ. من باع وطنه كمن باع أمه ومن تاجر بوطنه فهو مثل من يتاجر في شرف بناته واولاده ومن سرق وطنه فهو مثل من سرق امانة والديه وهي المحبة والنخوة والصدق.

ليبيا قادمة بعون الله وهؤلاء جميعهم زائلون

د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي- ليبيا
استشاري امراض مخ واعصاب اطفال- بريطانيا

خواطر اليوم 25 أغسطس 2016م (الليبيين رهينة لصراعات سياسية …….من ينقدهم)

لقد تحدث السيد كوبلر- مبعوث الأمم المتحدة بليبيا وايد تصريح حكومة الوفاق الوطني بقيادة السيد فائز السراج وكذلك وينر سفير أمريكا لدي ليبيا وبيتر مليت سفير بريطانيا وعدة أطراف اخري. لم نسمع من العرب وخاصة قطر والأتراك ومصر وتونس وغيرهم. كعادتهم جماعات التيارات الإسلامية لم يقولوا شيء وينتظرون في المفتي وكذلك مرشديهم وعادة لن يختلفوا عما قاله السراج وامريكا وبريطانيا. رفضت حكومة السراج من قبل عقيلة صالح وبعض الأعضاء من البرلمان المنتهية صلاحياته وهم من اغتصبوا السلطة دون تفويض وتمديد لهم من الشعب الليبي. لقد تطايرت الاتهامات من افواه الكثيرون من أعضاء هذا البرلمان المؤيدين لحكومة الوفاق بعد ما خدلهم عقيلة صالح بأن جدول الاعمال سيكون متضمن تعديل الإعلان الدستوري أولا ولكن علق كل شيء وكانت اول نقطة هي التصويت على حكومة السراج. كذلك وجود وفد في تونس وتحت رعاية الجماعات الإسلامية المتشددة وغير المتشددة للمصالحة بين قبيلة العبيدات ومليشيات مصراته وتم هذا وبمباركة كبيرهم على الصلابي والسيد الغنوشي. تم يخرج علينا احتيوش والزوي وهم من أعوان النظام السابق ويطلقون مبادرة للقاء مع اصدقائهم القدامى من الليبية المقاتلة والاخوان للحوار وإطلاق سراح عدد من اعوان النظام من سجون هؤلاء وطرح مبدأ المصالحة الوطنية وإيجاد نصيب لهم في الكعكة الليبية والتي ينهشها كل واحد ماعدا الشعب الليبي. هذا ما يحدث باختصار هذه الأيام هو له عدة ابعاد سنحللها هنا.
كل هذه التجاذبات والصراعات والمحاكات السياسية تحدث وتمر بسرعة وبعضها له تأثير والأخر سيزول وننساه ولكن يبقي شيء واحد منها وهو زيادة المعاناة للمواطن وتدمير للأجيال القادمة من شباب ليبيا. جميع الليبيين أصبحوا رهينة لهذه الألاعيب باسم الديموقراطية أحيانا وأحيانا اخري باسم الدين وفي عدة مناسبات اخري للحفاظ على ليبيا ونسيجها الاجتماعي. لكن يبدوا أن هذا كله هو صراع على السلطة فقط ليس الا والتي من الصعب الحفاظ عليها في ليبيا هذه الأيام. سوف يطول الوقت الي أن تكون السلطة في يد مجموعة او اشخاص يلتف حولهم الشعب. هذا الاحتمال بعيد جداً في ضل صراع هذه الفئات المتناحرة على السلطة بليبيا وهي تمثل عدة ايديولوجيات واغلبها تستند على الدين والجهوية والقبلية وجميعهم لهم مؤيديهم من دول الجوار ودول أوروبية وأمريكا وحتى دول افريقية وروسيا دخلوا على الخط ويؤيدون بعض الأطراف. هنا أصبح الشعب الليبي رهينة صراع هذه الأطراف الدولية لكي يكون لهم وجود في ليبيا ونصيب لنهبها. الشعب الليبي من يعاني وسوف يعاني أكثر في الأيام القادمة.
المليشيات المسلحة والمدعومة من عدة أطراف محلية دولية لهم أطماع اخري ويريدون أن يكون لهم النصيب الأكبر في هذا الصراع على السلطة. زج بهم في حروب لن تنتهي في كل من درنه وبنغازي وسرت وطرابلس والتي تشتعل اكثر هذه الايام وفي جنوب ليبيا. كل مدن ليبيا تتحكم بها المليشيات وبعضها دخل حروب وانتهي بهم المطاف في مدنهم ويتحكمون فيما يسمي بعمداء البلديات ولن يمر أي شيء الا بعد موافقتهم ويتدرعون بحماية المواطن وإرساء الامن في بعض الأحيان ولن تجد للشرطة او الجيش مكان غير استلام رواتبهم وبقائهم في بيوتهم. لكن هذه المليشيات هم مجموعات مسلحة ربما كانت قبل ثورة فبراير ليس لهم اعمال ووجدوا الالتحاق بالمليشيات عمل مربح ومفيد وفوق القانون. ظاهرة المليشيات ليست جديدة وما حروب لبنان خير شاهد والي اليوم وبعد أربعين سنة، مازالت المليشيات تتحكم في لبنان وحكومته وشعبه. لهذا دور المليشيات في الصراع على السلطة بليبيا ليس بغريب وسيستمر وهم من يقرر ويرغم أي حكومة لقبول ما يريدون وسيقفون عائق ضد قيام الدولة المدنية وضد قيام الشرطة والجيش والجهاز القضائي. مرة اخري الشعب الليبي يقع رهينة لهذه المليشيات
أتذكر في مثل هذا اليوم 2011م كان لنا اجتماع باللجنة المكونة من 7 اشخاص لقيادة الشرطة والجيش ومكونة من 500 شخص من الثوار وأكثر من 5000 من الشرطة والجيش لحماية العاصمة. كان اول شيء هو البداء في تسليم السلاح من المواطنين وإرساء الامن وتفعيل أجهزة الشرطة جميعها وكذلك ان تتم السيطرة على جميع معسكرات الجيش وتسيرها من قبل الجيش الوطني. اجتمعنا بهذه اللجنة انا وعلى الترهوني وفرج السائح واحمد الضراط وحضروا جميعهم وحضروا كذلك بعض من قيادات الثوار كم كنا نسميهم، وبعد جدال طويل ومرهق امتد لعدة ساعات، تم الاتفاق لتغير ثلاث من الأعضاء المقترحين وتم إضافة الخضراوي وهو من الاخوان وتقريبا شرطي وأصبح وكيل وزارة الداخلية بحكومة الكيب العطيب. بعدها اضيف لهم وشخصان اخران وتم أصدرا قرار في نفس الليلة لهذه اللجنة لتباشر عملها. كما أصدر نداء عن طريق الإذاعات بأن يرجع جميع افراد الشرطة الى مراكزهم وبزيهم. اليوم الثاني رجع القليل وعندما عرفت أسماء هؤلاء الأعضاء ، بداء الجميع يتقاطر علينا وكل واحد له قصة ضد واحد من الأعضاء. لم نعير اهتمام لهؤلاء المشككين في كل شيء، واستقال واحد من الأعضاء. ما اريد قوله وباختصار بأن مند ذلك الوقت هناك قوة خفية تقف ضد قيام الامن والأمان وضد قيام الشرطة والجيش واكتشفناهم فيما بعد عندما الغوا هذه اللجنة واعطوا قيادة اللجنة الأمنية العليا لكل من عبد الرزاق العرادي وفوزي عبدالعال وسيف النصر سمحوا بأنشاء المليشيات في كل ربوع ليبيا، وهذا بتدابير الاخوان والمقاتلة واخرون بالمجلس الانتقالي. من هنا ايقنت بأننا داخلين على عصر المليشيات ولن تقوم تلك الدولة المدنية والتي نحلم بها ولهذا تركنا الساحة وبأسرع وقت دون التشبث بالكراسي لآن صراع القوة ليس في صالحنا. نصحنا المجلس الانتقالي وخاصة رئيسة في عدة مناسبات ولكنه يقول لن تخافوا منهم فهم حماة الوطن والدين ولكن هؤلاء الحماة ساهموا في تخريب الوطن والدين الى يومنا هذا. لهذا اصبح الشعب الليبي رهينة أخطاء المجلس الانتقالي وسيطرة مجموعة على جميع قرارته.
المجتمع الدولي وبسرعة بارك بيان السراج وحكومته وخاصة بريطانيا وأمريكا ودول اخري وهذا ليس بالغريب لآنهم يعرفون بأن هذه الحكومة لا تختلف عن حكومة كرازي بأفغانستان أو المالكي بالعراق ومن يقودها هو كوبلر وليس السراج والذي أصبح ينحاز الى من يوشوش له في أذنه. جميعنا يعرف بأن هؤلاء لا يهمهم هذا الشعب والذي وقع فريسة ورهينة لهذه الصرعات. هؤلاء تهمهم مصالحهم أكثر من أي شيء اخر واستقرار المنطقة ولو بكرازي ومالكي هو الأهم حيث ليبيا دولة مهمة لجيرانها وسيتم إيقاف الهجرة غير الشرعية ويتقلص امتداد داعش وينتعش اقتصاد الكثيرون وتستفيد دول أوروبا وجيران ليبيا من نفط ليبيا وثروات ليبيا واستنزاف خبراتها وشبابها والذين يهاجرون يوميا الى هذه الدول. مرة اخري الشعب الليبي يقع رهينة الصراع بين هذه الدول المؤيدة للمليشيات واخري للإخوان والمقاتلة وثالثه لحفتر وجيشه ورابعة لأخرين يمثلون التيار المدني.
هل سنخرج من هذه الورطة؟ سؤال صعب الإجابة عليه طالما أن المليشيات مازالت تملك السلاح ومدن تملك اسلحة متطورة والي اليوم تستورد في السلاح. وجود أطراف وأشخاص يحرضون على استمرار العنف تحت عدة مسميات واستغلال الدين كأحد الركائز لتحفيز الشباب على القتال ضد من يحاربون الإرهاب. كذلك انقسام الوطن الى شرق وغرب وجنوب وأصبح شبح الانقسام أقرب بكثير من قبل وهذا ما يريده البعض ممن يعرقلون الحل السياسي. هناك من يراهن على القبيلة لحل النزاع وتقريب الأطراف المتناحرة لبعض حيث صارت مئات من الاتفاقيات والعهود بين القبائل بطول وعرض ليبيا ولكنها لم تحل او تقرب أي شيء وعادة ما يتم حل سريع ويتم الافراج عن سجناء ويأكل الجميع وجبة دسمة وتنتهي الوثيقة في ذلك اليوم. الحل القبلي لن تقوم عليه دولة مهما فعلنا والتقينا ووقعنا مواثيق واتفاقيات. هنا الشعب أصبح رهينة القبيلة مرة اخري والتي لن تلبي جميع متطلباته في الحياة.
لهذا يجب أن
تجديد حكومة الوفاق وايجاد قيادات جديدة بها تكون تابعة للوطن وليس للخارج
حث الدول الأجنبية والعربية والأمم المتحدة ان تعمل مع النخب السياسية والقيادات الليبية من اجل إيجاد حلول وإنقاذ ليبيا من قبضة المليشيات والارهابين
الرجوع والاستعانة بقيادات الثورة لسنة 2011م واقحامهم في العملية السياسية من اجل انقاذ الوطن وخاصة جزء من أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الانتقالي
الإسراع بتكوين الجيش والشرطة ونحتاج لوقت ولن تكون بيوم وليلة
تفعيل اول شيء طالبت به اللجنة الأمنية المنبثقة عن المكتب التنفيذي بعد دخولها طرابلس وهو تجميع السلاح وأنشاء قوات مشتركة من الجيش والشرطة والثوار الحقيقين لحماية طرابلس وبنغازي حيث هتين المدينتين إذا حدث بهم استقرار ستستقر ليبيا
إيجاد وسيلة لتجميع السلاح وبأسرع وقت من جميع الأطراف وان تسند هذه المهمة لشيوخ القبائل تحت رعاية الأمم المتحدة
البداء في مساعدة الأطراف والتي تسعي للمصالحة الوطنية وتخصيص صندوق ودعم محلي وعالمي ومالي لهم
الإسراع بالدستور واعلانه واعتماده بأسرع وقت من قبل الأمم المتحدة وحكومة الوفاق الوطني والشعب الليبي
دعوة قيادات الجيش والشرطة للعودة الي مراكزهم
دعوة الجالية الليبية بالخارج بأن تساهم بفعالية في استقرار ليبيا والاستفادة من خبرات اللبيبين بالخارج في جميع المجالات
الشعب الليبي لا يريد أن يكون رهينة الصراع السياسي بين المليشيات وبعض الدول والتيارات الإسلامية والقبلية والجهوية وبعض المدن المارقة. كذلك الشعب الليبي لا يريد أن تتحول ليبيا الى دويلات قزمية تتحكم بها دول اخري. الشعب الليبي يريد أن ينعم بثروات بلاده وأن تنهض ليبيا وتكون في مصاف الأمم المتقدمة حيث ضاعت عليه هذه الفرصة نتيجة هذه الصراعات وابقائه رهينة لهذا الصراع السياسي والتي كانت سبب في تأخير قيام الدولة المدنية بليبيا. يعتبر الشعب الليبي هو المسؤول الأول عما يحدث بليبيا الان نتيجة استغلاله ووضعه رهينة من بعض النخب وخاصة من يتسترون تحت ايديولوجيات لها صلة بالدين او العرق القبلي او العرق الطائفي او النزعة الانتقامية.
ليبيا قادمة بعون الله
د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي- ليبيا
استشاري امراض مخ واعصاب اكفال-لندن

خواطر اليوم 16 يوليو 2016م (الجولة الثانية من الحوار الليبي….. تحديات كبيرة؟؟؟)

لقد مضي على حكومة الوفاق الوطني أكثر من مائة يوم وهي بقاعدة بوسته البحرية بطرابلس دون أفعال ميدانية تذكر اللهم الا بعض القرارات والتي جلها يصب في مصلحة افراد وايديولوجيات ومدن معينه دون كل الليبيين والليبيات وليبيا. الكثير من النخب ساندت وايدت هذه الحكومة على أمل ان تقوم بالبداء في اخراج ليبيا من مستنقع الفوضى الى مشروع الدولة المدنية. وأن ترفع وتحد من ستار معاناة المواطن من غلاء الأسعار وتفشي الجريمة والقتل بطرابلس وضواحيها وغياب الامن والأمان في كل ليبيا. هذه الحكومة تعمدت ألا تقف على مسافات متساوية من الجميع وقراراتها متضاربة بعض الأحيان وتصب في خانة مجموعة معينه ينبذها كل الليبيين والليبيات. نست بأن بليبيا مدن بعيدة ومتدمرة ومهمشة ومدن تحارب الإرهاب ولم تدعمها ومدن تحارب الإرهاب وتقوم هذه الحكومة بدعمها دون الاخرين. لا نريد أن نقول انها فشلت ولكن نريد أن نقول، أن مهمتها صعبة ولم تستطيع أنجازها لعدة أسباب وهي
ابتعادها التام عن الشعب وعدم التحدث للشعب وباستمرار وحتهم على دعم هذه الحكومة
اللجوء والاستماع وارضاء مجموعات معينة وغض النظر عن الاخرين وخاصة مدن كبيرة مثل بنغازي والبيضاء ومدن الجبل الغربي والزاوية وبني وليد وترهونة وسرت وسبها والكفرة وغات وطبرق ومدن اخري لم تطأطئها قدم أي من وزراء هذه الحكومة
عدم الشفافية والاستعانة ببعض المحسوبين على التيارات الإسلامية فقط من الخبراء السياسيين في ابداء النصيحة واخد المشاورة
التحدث للغرب والأمم المتحدة وغيرهم أكثر من التحدث لليبيين
عدم التحاور مع من يملكون القوة على الأرض وخاصة من المليشيات والتي تسيطر على كل مدن ليبيا وربما تجنب هذا والخوف منهم
اهمال دور بعض القبائل الكبيرة والفعالة في بعض المدن والعمل معهم لحل المليشيات بتلك المدن
عدم اصدار تحدير لكل من يحرض على الحرب والفتنه في ليبيا وخاصة من بعض الرموز الدينية وغير الدنية بالوطن
لم تضع يدها على من يوزعون الأموال بليبيا وتركهم يفعلون ذلك وخاصة مدير مصرف ليبيا المركزي بطرابلس والبيضاء
لم تضع أي استراتيجيات لحل كل المعوقات والتي يعاني منها المواطن يوميا مثل انقطاع الكهرباء وباستمرار، نقص السيولة، الجريمة، تدهور قطاع الصحة والفساد المالي بجميع القطاعات
عدم التواصل مع الليبيين بالخارج سوء ممن كانوا مع النظام او مع فبراير ومساعدتهم في الرجوع للوطن
اليوم بداء حوار جديد بتونس وبنفس اللجنة التي قامت بالتوافق على اختيار هذه الحكومة بالصخيرات واخرجوا لنا أتفاق سياسي لم يري النور وطمسه البرلمان ووضع شروط لكي يوافق عليه وعلى الحكومة. الى هذه اللحظة لم يقوموا أعضاء البرلمان بالا باتفاق وبشروط على الاتفاق السياسي ولم يعتمد بأكمله مما سبب في ارباك هذه الحكومة والتي لم تغادر طرابلس او بالأحرى القاعدة البحرية بأبوسته. هذا الحوار بداء بنفس الشخصيات والتي لم يختارها الشعب الليبي ولا مدن او قري أو قبائل ليبية. اشخاص اختاروا بعضهم البعض وزكوا بعضهم البعض وجلهم من الاخوان او المتعاطفين معهم. بهم عدد محدود من الشخصيات الوطنية ولكنهم قلة. اختارهم ليون والذي تاجر بقضية ليبيا من اجل مناصب له طوال حياته مع دويلة الامارات وجاء من بعده السيد كوبلر والذي يمسك العصا من النصف طوال الوقت وتارت يهزها لليمين في كافة حكومة الوفاق وقليل للشمال في صالح الشعب الليبي. مازال يحاول لآنه عرف أن الشعب الليبي ضاق دراعاً بمن يتصدرون المشهد السياسي بليبيا وبهذه الحكومة. الاخوان يجدون التأييد من أمريكا وبعض دول لاتحاد الاوروبي ولدي السيد كوبلر تعليمات أن يستمر بهذا. كما قالوا الطاولة بها أربع أرجل، وللإخوان رجل في هذه الطاولة الليبية. كوبلر يريد هذه الرجل وحتى وأن كانت عرجاء فهي ستستقيم إذا تعلموا الدرس ولن يتركوهم لوحدهم. إصرار المجتمع الدولي على بقاء الاخوان في هذه اللجنة وفي كل حكومة وفي كل طبيخة، سيكون مرددوه وقبول هذه الحكومة ليس سهل من قبل الليبيين حيث ضاقوا دراعاً بما قام به الاخوان وجماعات التيار الإسلامي ومعهم المليشيات بشق الصف والوقوف ضد قيام الدولة المدنية في ليبيا. لجنة الحوار امامها عدة خيارات ولكن هناك خيارين ليس لهم ثالث وهما:
ا- تغير المجلس الرئاسي بالكامل (وهو قليل الاحتمال)
ب- تقليص المجلس الرئاسي الى 3-5 أعضاء فقط وتعين 7 مستشارين سياسيين مع هذا المجلس وحكومة مصغرة من 9 وزارات فقط
التحديات كبيرة وكثيرة أمام أي حكومة في ليبيا. وجود قيادات فعالة دون تفضيل واحد على الثاني أو مدينة على الأخرى هذا سيعطيها دعم كبير في هذا الوقت. التحدث الى الأشخاص الفاعلين والقادرين والتحاور معهم وخاصة ممن يملكون القوة على الأرض والخروج للشعب والحديث معهم عن مخرجات هذا الحوار وطلب العون من الشعب لتنفيذ كل ما تريده هذه الحكومة هو الأهم. الاستمرار في التحدث للأشخاص الخطأ كما حصل خلال السنتين المضيتين واصرار الأمم المتحدة وتعنتها والتمسك بهذه الحكومة واستبعاد للكثيرين من القيادات السياسية الأخرى، سيجعل هذه الحكومة ومن يأتي بعدها الى مصير الفشل وعدم القبول من الشارع الليبي. الشعب سيد الميدان وهو من سيحمي الحكومة. تجاهل الشعب والاعتماد على المليشيات في حماية هذه الحكومة، سيربك كل شيء.
من المفروض أن أول قرار تأخذه هذه الحكومة وبعد ان ينتهي حوار تونس هو حل المليشيات وتفعيل الشرطة والبداء في تأسيس الجيش والشرطة من هذه المليشيات كأفراد. يجب طلب عون الشعب في هذا وإذا لم يتحقق لهم هذا عليهم بمغادرة الحكومة لأن الشعب يتحمل مسؤولية عدم دعم الحكومة لتنفيذ قرارتها. هذا يحتاج الى شخصية قوية ومعه مساعديه وللآسف السيد فايز السراج لا يملك هذا وبعيد عن الشعب ومن الأفضل أن ينسحب ويترك المجال الى شخصية أخري قوية لها حظوظ كبيرة واحترام بالشارع. كان السيد السراج الأنسب قبل 100 يوم وليس الأفضل ولكن الان ليس الأنسب في هذا الوقت. على المجتمع الدولي والأمم المتحدة الوفاء بوعودهم بمساعدة الشعب الليبي في التخلص من الفوضى وعدم التعنت بمساعدة مجموعات معينة فقط. كل هذا سيساعد على قبول هذه الحكومة وستجد الدعم من اغلبية النخب والشعب بليبيا
ليبيا ستخرج من هذا المستنقع بعون الله ونتمنى للجنة الحوار التوفيق في أعمالهم وأن يكونوا حدرين من فرض أجندة الأيديولوجيين والجهويين. وأن تكون ليبيا وشعبها أمامهم وإذا فشلوا في اختيار الشخصية القيادية المناسبة لليبيا، فهم مسؤولين عن افعالهم ولن يقبلهم الشعب الليبي.
د ناجي جمعه بركات
استشاري امراض مخ وأعصاب أطفال
وزير الصحة سابقاً – المكتب التنفيذي-ليبيا

خواطر اليوم 18 يونيو 2016م (طرابلس المخطوفة وليبيا التي لا نملكها الي اليوم….. ولوردات الحرب”

عندما كنا نذهب بالأتوبيس الى طرابلس من غريان وبربع دينار وكنا ننتظر دخول ميدان السويحلي بفارغ الصبر والذهاب الى أحد المقاهي لتناول سندوتش تن او بيض بقرشين. كانت لهفتنا كبيرة للتجول في الشوارع والذهاب بعدها لليدو إذا بالصيف أو للمعرض بالربيع وهذا هو حجم الرحلات والتي نقوم بها عندما كنا في النصف الأول من بعد العشر سنوات من العمر. تذكرت تلك الأيام وأتذكر دخولنا الى طرابلس يوم 23 أغسطس 2011م وكيف الشعور بعد الذهاب الى ميدان الشهداء وكيف بقيت أنا وزميلي على الترهوني قرابة ساعتان مع الثوار ونحن نستمع الى الاهازيج وصوت الرصاص ابتهاج بالقضاء على نظام القذافي السيء.اليوم العاصمة على وشك الانهيار وعلى وشك الانفجار حيث أن من يسكنوها لم يعد أن يتحملوا ما يجري من قتل وخطف وغلاء ونقص السيولة وانقطاع الكهرباء والهواتف.كثر اللاعبين الجدد من لوردات الحروب وهم ينعمون بالعيش في تركيا والطرابلسية يتظاهرون أمام القسم الداخلي للسراج. هذا لم يحدث في أيام دخولنا لها حيث المياه والكهرباء لم تنقطع ولم تنقطع السيولة حيث الناس جميعهم استلمت رواتبهم قبل العيد في ذلك الوقت ولم ترتفع الأسعار ولم تزهق أرواح اوخطف.
ماذا حصل بعد هذه كله. لقد تم اختطاف الثورة من قبل المتأسلمين من جماعة الاخوان ولوردات الحرب والسلاح ومن يساندهم من الليبيين ومن المجتمع الدولي ومن دول عربية قزمية وأتراك منبوذين بالعالم. صار الاختطاف ممنهج وتوجهات الأيديولوجيين صارت تسير في هذه الثورة المخطوفة الى أن وصلت العاصمة والتي بها ثلث سكان ليبيا الى ما وصلت له اليوم. جاء للعاصمة وعلى متن فرقاطة ليبية؟ رئيس وزراء جديد مدعوم من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والعرب وحتى الجظران يدعمه. تمركز في قاعدة بوسته وهو بمثابة القسم الداخلي له ويطل على الطرابلسية يوم الجمعة في أحد المساجد ويصلي ومن بعدها يرجع للقسم الداخلي بعد غداء دسم مع أحد المتطفلين، اسف الأصدقاء. يطل على الليبيين مرة مرة ولكن اليد فارغة والقصص انتهت والحلول غابت والوعود من المجتمع الدولي سراب وكل ما يقوله بأنه سيفعل وهو متفاهم للوضع. أصبح يستمع لمن يملكون السلاح وغاص في قرارات الغرف الأمنية اسوة بالدروع نسي ان في ليبيا مدن حتى اسمها لا يعرفه ولا يعرف أين تقع وأن بها شاب وشابه وشيخ وعجوز وأطفال ومدارس ومصحة وكلها تحتاج الى عدة أشياء. لا يستطيع أن ينفد من بوابة بوسته ولو مرة وكل ما يفعله يطير من بلد الى بلد ويتحصل على قفة من الوعود وزمبيل من الكلام ومن بعدها يرجع الي بوسته ويقوم بإصدار قرار جديد لغرفة جديدة وأخرها لصبراتة ومن هي القادمة؟؟
طرابلس الاسيرة مند سنتان وهناك من يتبجل ويقول فيها كل شيء وهناك من يصيح ويزعل بأن الامن ضاع وأن الحياة أصبحت صعبة والخوف في قلوب الجميع. اختطفت وأهلها أسرى في داخلها واليوم يتظاهرون ويريدون المال والعيش بكرامة. الطرابلسية معروفين بالصبر ولكن للصبر حدود والسراج يعرف هذا جيداً ولكن ما باليد حيلة مسيو سراج. الطرابلسية كانوا مثلي ومثل كل واحد يتشوقون لميدان السويحلي والى جولة بالمعرض وعلى الكورنيش ويخرجون للشواطئ. اليوم لا يستطيعون ترك أطفالهم بالشوارع وأصبح الجميع يراقب في كل شيء وفي هذا الشهر المبارك تنقطع الكهرباء لساعات والهواتف لأيام والغلاء ونقص السيولة والخطف والقتل والمليشيات والبوابات ورداءة في كل الخدمات. لهذا خرجوا الي بوابة بوسته ومنعوا السراج من الخروج لأحد المساجد وصلي هو ومجموعته داخل القاعدة البحرية خوفاً من الجمهور رغم أنها قيلولة ولا أحد في الشوارع ولكنه فضل البقاء في القسم الداخلي الى حين اشعار اخر والسلام عليكم
د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي- ليبيا
سبق وآن نشرت بفسانيا 26/06/2016

خوطر اليوم 24 مارس 2016م (الصراع على السلطة في ليبيا.. من سيكون الفائز؟



 هناك أربع ثوابت للسلطة وهي، التدخل بالقوة ووجود النظم ووجود الملعب والمكافأة. كل من هذه الثوابت يجب أن يستعملها من يريد السلطة وهي متشعبة ومتشابكة وتحتاج الى فريق عمل. هناك من الأشرار من يستعمل في الأولي من هذه الثوابت ثم يلجأ الى الأخيرة عندما يتمكن ويعرف أعدائه وأصدقائه. يتم تطبيق هذه الثوابت بعدة طرق ومنها:
1- يكون الإكراه والتسلط عن طريق استعمال القوة والقانون والالتزام بالوعود والعهود أوعن طريق التحايل على الشعب.
2- التقاليد والأقناع يستعملان عندما تكون اللعبة السياسية والملعب جاهزين
3- وأخيرا، استعمال المكافأة من خلال زيادة الرواتب وتنقيص الاسعار كجزء من المكافأة للشعب ومحاولة ابعاده عن التظاهر ضد الحكومة أو الملك أو أي من السطلة التشريعية والتنفيذية والقضائية والتي لا يمكن أن ينفذها اللاعبين الجدد على الساحة الليبية.
هذه هي السلطة والتي يتصارع عليها الجميع بليبيا ومنهم من لديه ذكاء ويستعمل في ثوابتها ومنهم من هو يريد السلطة فقط ويستعمل في القوة والسلاح وهم أكثر الناس سيفقدونها لأن ارباك الناس وقتلهم وترهيبهم سيولد الثورة المضادة والتي نشاهدها في كل ربوع ليبيا ضد الأخوان والجماعات الإسلامية المتشددة وكذلك ضد المدن المارقة.
كلما تقرأ وتشاهد وتستمع عن الصراع على السلطة في ليبيا ستجده محصور في اشخاص وفي ايديولوجيات معينة وللأسف جميعهم يستعمل في الدين كغطاء لهم. من البديهي وبعد 42 سنة من حكم الفرد وتسلط مجموعة وقبيلة معينة على الليبيين والليبيات، تكون ردة الفعل بهذه الطريقة. حيث يري كل واحد نفسه انه هو الراعي للثورة وانه ضحي من اجل نجاح هذه الثورة وساهم ودفع مالا من اجل الثورة. انه شارك في يوم تدمير الكتيبة او تدمير نصب الكتاب الاخضر بطبرق او دخول ميدان الزاوية أو حرر غريان او كان مع الثوار في مصراته او نزل مع الثوار ودخلوا طرابلس الخ………. لا تجلس أو تصاحب أحد من الليبيين أو الليبيات الا يقول لك عن بطولاته أيام الثورة وأنه فخور بما عمله. هذا شيء جميل ويجب أن يفتخر كل واحد بهذا ولكن يفتخر أكثر بما سيقدمه بعد نجاح الثورة ولا يعود للسلبية المفرطة والتي أجهضت هذه الثورة الى الأبد. الليبيين والليبيات جميعا شاركوا في هذه الثورة الا مجموعات بسيطة موالية للطاغية الي هذا اليوم وهذا شيء طبيعي وموجود في كل مكان حيث ان هتلر مازالت افكاره واطروحاته يؤمن بها مجموعات وفي انحاء العالم واكثرها في المانيا كما هو ستالين وصدام حسين وحافظ الاسد…

الصراع في ليبيا الأن ليس بين احزاب او كتل وانما يقودونه افراد وقادة مليشيات وجماعات مسلحة وقبائل ومدن، وكلهم لهم اطماع في الوصول للكراسي والانفراد بالسلطة. هؤلاء اللاعبين الجدد هم سبب مشاكل ليبيا وفي غياب الجيش والشرطة أصبحوا مثل المجرمين لا يهمه الا ما يريدونه هم فقط. هنالك من حاول عدة مرات وفشل للوصول للكرسي لنيل السلطة والتي يحلم بها طوال حياته. لم يتم اختياره للمجلس الوطني الانتقالي ثم لم يكون له نصيب باي حكومة او المجالس المحلية. منهم من نجح كعضو في المؤتمر الوطني العام ولم تعرف الناس حقائقهم الا بعد ما بدا المؤتمر يشتغل. الذي وصل الي المجلس الوطني الانتقالي صار يبحت عن منصب أكثر ومنهم من نجح ووصل الي منصب في الحكومة او في سفارة. كذلك من لم يتحصلوا على مناصب بانتخابات البلديات أو لجنة الدستور أو البرلمان، سارعوا لرفع السلاح ضد الأخرين واشعلوها حرب بشرق وغرب وجنوب ليبيا الى هذا اليوم. انهم فعلا يعرقلون عمل الحكومة القادمة وبشتي الطرق.

الصراع على السلطة في ليبيا سيؤدي بليبيا الى فوضي عارمة وربما يؤدي الي شجار وعراك يحسم في النهاية لصالح الشعب الليبي. هذا الصراع سيولد حقد وكره كبير لهؤلاء المتسلطين والشعب لا يريد هذا ولا يريد انقلاب اخر وهيمنة مجموعة معينة على الوضع في ليبيا. لنأخذ عبرة من جبهة التحرير الجزائرية والتي مازالت أثرها الى اليوم وكيف ان هذه الجبهة سيطرت على مقاليد الحكم بالجزائر الي اليوم بحكم أنهم ثوار وقادوا معركة التحرير ضد الفرنسين.. كما ان الصراع القائم الان بين الافراد والاقطاب والنخب السياسية في ليبيا سيؤدي الى سخط الشارع عليهم إذا لم يجلسوا ويتحاوروا من اجل ليبيا فقط وخاصة في هذه المرحلة الانتقالية ومساعدة حكومة الوفاق الوطنية ولجنة الدستور للوصول الى كتابة والانتخاب على الدستور واجراء انتخابات عامة في ليبيا وارساء الديموقراطية في ليبيا كما كنا نحلم بها. هنالك بوادر من هذا ولكن هذا يحتاج الى جدية وجميعنا يعمل من اجل ليبيا.

الصراع على السلطة ظاهرة حضارية ولكن تكون من خلال القنوات الصحيحة مثل الانتخابات ومنابر التحدث للناس وليس باستعمال القوة او القبلية الزائلة او الجهوية الجاهلة. يكون صراع حضاري ومن خلال برامج واطروحات تعود بالمنفعة على الليبيين والليبيات وتصل بليبيا الى بر الامان. يكون صراع متكافئ وتعطي فيه الفرصة للجميع ليبرزوا إمكانياتهم الفكرية والتكتيكة للوصول للسلطة من خلال برامج يكون لها اتر كبير في تغير ليبيا الى الافضل وينعم ابنائها بثروة ليبيا. كما يجب ان يكون هذا الصراع يكفل حقوق المرأة والطفل والاقليات بليبيا وضمانة حقوقهم لكي يكونوا اداة فعالة في تنمية وتطوير ليبيا.

نتمنى من كل اعضاء حكومة الوفاق ان لا يخافوا من اي تهديدات ويكونوا شجعان وان يستمروا في عملهم وان الشعب سيكون في صفهم أذا انتقلوا الي ليبيا وبأسرع وقت. الشعب الليبي هو من اطاح بالقذافي وهو من حارب الطليان لأكثر من 30 سنة وهو من وقف ندا للمحتلين، هو من يستطيع ان يضع حدا للصراع على السلطة وخاصة ضد من يريدون استعمال القوة لفرض آرائهم على اعضاء المجلس الرئاسي والحكومة. يجب دعم الحكومة الحالية وهي ربما ستقوم بأشياء لم يستطع أحد عملها من قبل أذا منحة لها الفرصة وهم لن يبقوا طويل وهي اخدت الشرعية والدعم من الشعب الليبي والذي عبر عن هذا في الكثير من المناسبات. الليبيون والليبيات هذه الأيام يمرون بأزمة اقتصادية مريرة وأزمة أمن وانتشار الأجرام في كل مكان وفرض ايديولوجيات ظلامية على الكثير من المناطق من قبل جماعات متشددة ومجرمي وخريجي سجون. كل هذه من أجل السلطة ومن أجل أحلام بعض اللهثين وراء السلطة
الاستيلاء على السلطة والانفراد بها لصالح أفراد أو مجموعة أو مدينة معينة، في ليبيا أصبح صعب هذه الأيام لوجود عدد كبير من المتنازعين عليها. أسلم وانسب شيء هو وجود حكومة الوفاق الوطني كوسيط بين الجميع واستمرارية الحوار بين هذه الاطراف ألي أن يصلوا الي صيغة معينة من أجل الوطن. كذلك مهمة الحكومة هو مساعدة لجنة الدستور لاستكماله ووضعه أمام الشعب الليبي للاستفتاء عليه ومن بعدها يتم التنافس على السلطة بين هؤلاء جميعا من خلال صناديق الاقتراع والتداول السلمي للسلطة. في نفس الوقت، يجب على الحكومة أن تشتغل على تخفيف معاناة المواطن اليومية من النواحي الاقتصادية والمالية والاهم هي الأمنية وكيفية التخلص من السلاح والمليشيات وهو أهم شيء يعاني منه المواطن. هذا يحتاج الى مساعدة دولية وخبرات دولية ومحلية وحتى شيوخ القبائل يجب أن يساعدوا في هذا، لآن ليبيا والليبيين سيضيعون بين ايدي طالبي السلطة والذين لا يهمهم الوطن بقدر ما يهمهم الاستيلاء على هذه السلطة.
ما هي المخارج؟
احتمال استعمال القوة ولو بالإكراه في فرض السلطة من قبل هذه الحكومة مهم جداً في هذا الوقت.
هناك التزام أخلاقي وتقليدي من الجميع بأن هذه الحكومة هي الوسيط لاستمرارية إيجاد حلول مناسبة والحد من الصراع على السلطة في ليبيا.
وجود البيئة والملاعب المتهيئة والتوقيت المناسب لهذه الحكومة هو ما اقتنع به جميع الليبيين وهو أنسب وقت لرد الصرع واستمرارية إيجاد ملاعب أخري فسيحة لكي تنجز هذه الحكومة ما يطمح له كل ليبي وليبية وهو الأمن والأمان والحد من معاناته.
وأخيرا هذه الحكومة يجب أن تستعمل مبدا المكافأة للجميع، الي طالبي السلطة بإشراكهم ومحاورتهم في العملية القادمة للسلطة والى الشعب بتوفير احتياجاته اليومية وأهمها نزع فتيل العنف والبداء في المصالحة الوطنية مروراً بالعدالة الانتقالية.
السلطة هي شراكة بين الجميع وليست كما قبل وهو أن ينفرد بها شخص أو اشخاص. وجود عدد من اللاعبين الجدد من الشباب المثقف والشركات الكبيرة والمؤسسات العريقة، يجعل تقاسم السلطة مفروض ولا مفر منه وتكون حكومة الوفاق وسيط بين الجميع من أجل بقاء ليبيا دولة واحدة وشعب واحد.

بعون الله ليبيا دولة واحدة وشعب واحد

د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا 
المكتب التنفيذي
اخصائي واستشاري امراض مخ واعصاب اطفال
Nbara5863@hotmail.com

خواطر اليوم 20 مارس 2016م (نهب السلطة سهل واستخدامها صعب والمحافظة عليها ليس بالسهل….. هذا ما يحدث بليبيا)

الكثيرون هذه الأيام يتبجحون بأن القوة والسلطة هما ما يملكونه من سلاح ومال. فالقوة هي عبارة فرض نفسك على الاخرين ورغامهم بأتباع ما تريده لنفسك أو حزبك أو مدينتك أو حتى ايديولوجياتك. أي شخص أو أشخاص يقودن الأخرين بالقوة لأجل هلاكهم وهم لا يعلمون. هذا ما أقوله أنا عن القوة ولكن ما يقوله الأخرين ربما يختلف. السلطة تحولت من غرف صناعة القرار الي ميادين المعارك ومن المساجد ودور العبادة الى الدولة. هذا الحال بداء ينعكس حيث خرجت القوة من المساجد الى ميادين المعارك وهي تكفر الجميع وتحاول السيطرة على أفكار الناس بأن المرجعية الدينية هي الحل لنيل السلطة الحقيقية وباقي السلطات كلها كفر وكفار من يقومون باستخدامها ويجب أزاحتهم. لهذا خرج عدد كبير من اللاعبين الجدد والصغار وغير المعروفين واقتنصوا الفرصة واستولوا على السلطة تحت عدة مسميات وخرجوا بها عن الدولة وأعطوها الي شيوخ الدين وهذا ما حدث بثورات الربيع العربي، وهذا ما يحدث في ليبيا الأن. كذلك هناك محاولات أخري لمنح السلطات الى شيوخ القبائل والعشائر وشراء ذممهم أم بالمال أو الحماية أو المناصب. غاب عن السلطة في ليبيا الفاعلين الاساسين من حكومة ومؤسسات مدنية ودينية واجتماعية وشركات، جميعهم أزيحوا وحل بدلهم لاعبين جدد كقوي صغري ومتعددة وموزعة في جميع أنحاء ليبيا وليست تحت قيادة واحدة. فلهذا اصبح نيل السلطة سهل جداً حيث أعداد اللاعبين الجدد كثيرون وانتماءاتهم وولاءتهم تختلف حسب ما هو مطروح بالمكان والزمان.
ألسلطة نيلها سهل هذه الأيام
لا اريد أن أذهب بعيد أو أرجع للتاريخ وأحكي قصص نهب السلطة من قبل الجماعات المسلحة والتي تدعي انها الأقوى على الأرض. اتحدث هنا عن وطني ليبيا وكيف نهبت السلطة بأسهل الطرق في نهاية 2011م، بعد ما نجح الشعب الليبي في قهر ودحر القذافي. اليوم هو ذكري تدمير رتل القذافي والذي كان سيدمر بنغازي وأهلها. دمره المجتمع الدولي لكي يساعد الليبيين في التخلص من الطاغية وأعوانه. لكنه لم يخلصهم ممن يتربصون على الأبواب لنهب والاستيلاء على السلطة ومند أن عرفوا بأن القذافي هالك. لقد عملوا كل الحيل والفتن واشعلوها حرب في ليبيا وتحصلوا على السلطة والمتمثلة في المجلس الوطني الانتقالي بعد تحرير طرابلس تم المؤتمر الوطني وحكوماتهم. عندهم الخبرة السياسية والتنظيم الجيد والدهاء والمكر السياسي ومن ورائهم دول تدعمهم. أنهم الأخوان المسلمين ومن معهم والذين لم يستمروا طويلا وانفضحوا ولم يستطيعوا المحافظة عليها فلجأوا للسلاح ودمروا وقسموا الوطن الي شقين. طبعاً هم جزء من اللعبة ولكن يعتبروا اللاعبين الأساسين في هذا. نفذ لهم ما يريدون بعض من الجماعات المسلحة ولكن انفضحوا في أخر الأمر. كان في مخططهم أن نيل السلطة سهل في وجود الفوضى والتي تتمركز بوجود مئات من الجماعات المسلحة وبقيادتها ولهم نفس التوجه هو الاستيلاء على السلطة. كذلك غياب أي نوع من السلطة العسكرية والمتمثلة في الجيش أو الشرطة. كذلك سيطرتهم على صنع القرار وبالقوة وأهم شيء هو بسط أيديهم على منابع المال بليبيا. هؤلاء كلهم لاعبين جدد على الساحة والأخوان ليس جدد واستغلوا هؤلاء. أخد هذا وقت طويل منهم وبانهيار الأخوان في مصر والذين يعتبرون المغذي بالأفكار لهؤلاء سوء بليبيا أو بالدول الأخرى. بعد انهيار الأخوان في مصر أصبح من الصعب المحافظة على السلطة والتي بدأت تتبخر أمام أعينهم في ليبيا ولهذا لجأوا للعنف. بعد هذا وقف الشعب الليبي ضدهم ولم ينجحوا في أي انتخابات برلمانية او على مستوي البلديات او لجنة الدستور. لجأوا مرة أخري للسلاح وحاربوا الليبيين والي اليوم. لم يكونوا لوحدهم ولكن هناك مجموعات أخري في شرق ليبيا وهي فرع القاعدة والتي استولت على بنغازي ودرنه في حين أن مليشيات أخري استولت على معظم مدن ليبيا وجميعهم يتخذ في الإسلام غطاء لهم. الجظران أعلن حكومته بعد ما أستولي على منابع النفط في وسط وشرق ليبيا. كذلك صراع رهيب بين الزنتان ومصراته في الاستيلاء على العاصمة طرابلس وهذا كله كان سهل المنال ولكنهم جميعهم لم يحافظوا على هذه السلطة ومن بقي مصيره بأن يفقدها قريبا.
السلطة صعب تطبيقها
عندما اغتصبت السلطة بليبيا من قبل اللاعبين الجدد والمتمثل في المليشيات وهذا بكل مدينة، صعب على مغتصبيها تطبيقها حيث لا وجود لاعتراف محلي أو دولي جدي وأن وجد فهو هزيل جداً ولم يتعاملوا معهم الا حسب ما تتطلبه المصلحة. لم يكن للمغتصبين أي برامج غير الاستيلاء على منابع صنع القرار والمال فقط. الشعب يريد الديمقراطية والتي هي صعبة المنال وصعبة التطبيق وتتعارض مع أفكار من اغتصبوا ونهبوا السلطة السهلة كما يتصورونها. كذلك الشعب يريد الحرية والتي تتمثل في التداول السلمي للسلطة وهم يريدون أن يطبقوا أيديولوجياتهم الظلامية والرجوع الى الخلف وحرمان الشعب الليبي من كل شيء الا ما يسمحون به. هذا من لديهم توجه سياسي ولكن الأغلبية ليس لديهم أي توجهات سياسية غير الهيمنة على تلك المدينة وارضاخ أهلها لهم وسيطرتهم على جميع مقدرات هذه المدينة والتي أصبحت مرهونة لهم بحكم قوة السلاح. كانت لا توجد عندهم خطط واستراتيجيات للمرحلة ما بعد نهبهم للسلطة. كانوا يجمعون الاموال وينصبون فيمن يتبعهم بالمناصب ونسوا الشعب وما يريده الشعب الليبي. أرهبوا الشعب ووضعوا كماشة عليه وسدوا الافواه بالاغتيالات والخطف والسجن والقتل في عدة مناسبات. هذا كله من اجل الحفاظ على السلطة ومحاولة تطبيقها بالقوة لمن يعارض. هذا كله نتيجة أن مراكز القوة تعددت وصارت كثيرة وكلهم يريد أن يحكم ويريد ان يطبق أفكاره ولا يرضي بالطرف الأخر شريك لهذا. عندما تتكاثر مراكز القوة يضيع الاتفاق ويضيع التوازن وتصبح الفوضى هي أكثر الأشياء من يلجا اليه هؤلاء لمحاولة البقاء في السلطة وذلك بخلق عدة اشياء. طبعاً هنالك لاعبين اساسين والمتمثل في قادة هذه المجموعات، وهناك من ينفذ ومن هم على الواجهة ليسوا اساسين وأنما هؤلاء مثل الدمي يحركونهم الأخرين مثال ابوسهمين وعقيلة صالح والغويل والثني والقطعاني والجظران وكاره وبادي والسويحلي ودعاب ومادي,,,,,.
السلطة سهل فقدانها
عندما اغتصبوا السلطة وهم الأن لا يستطيعون المحافظة عليها حيث أصبحوا في طريقهم الى فقدانها والي الأبد كما فقدها القذافي وزمرته بعد 42 سنة من الترهيب والقبضة الحديدية وتهديم النسيج الاجتماعي بليبيا. فقدت بسهولة وفي خلال 6 أشهر تم القضاء على القذافي وزمرته من قبل الشعب الليبي والذي رفع السلاح ضد القذافي. ثم أتي من بعده مجموعات كثيرة ومتشابكة المطالب وجميعهم طلاب للسلطة وباي ثمن وهم م أطلقنا عليهم اللاعبين الجدد. كلهم تحقق لهم ما يريدونه سوء على المستوي المناطقى أو الوطني وبعض الأحيان الدولي. بعض المليشيات تتحكم في مناطقها وتعير فساداً في كل شيء. تقفل المستشفيات والطرق والأماكن العامة ومن بهذه المليشيات يعتبرون أنفسهم فوق القانون. يتحكمون في مقدرات تلك المدن سوء المالية أو الخدمية ولا يستطيع عميد أي بلدية عمل أي شيء الا إذا وافقت عليه تلك المليشيات وأغلب الأحيان هو ومجموعته هم من داخل هذه المليشيات وهم من أتي به الى هذا المنصب. أي جميعهم استولي على السلطة بكل سهولة ولم تطبق هذه السلطة فعليا فيما يريده الشعب ولكن طبقت حسب ما يريده هؤلاء الأشخاص. عندما شعروا بأنهم سيفقدون هذه السلطة وجاء المجتمع الدولي مرة أخري هذه المرة بحكومة وليس بطائراته وصواريخه ويريد أن يفرض هذه الحكومة والتي هي في نظري الأنسب في هذا الوقت. لجاءت هذه المليشيات والأخوان المسلمين الى أمرين، قليل من وقف مع الشعب والذي يريد هذه الحكومة وكثير يهدد باستعمال القوة وبعدم دخولها الى طرابلس. لقد شعروا بأن السلطة والتي اكتسبوها بالقوة ولم يستطيعوا تطبيقها، سيفقدونها وهذا ما سيحصل بعون الله. لهذا فقدانها أسهل من نيلها والمحافظة عليها.
ما هو الحل اذاً
الحل يكمن في أن تأتي هذه الحكومة الى طرابلس لأن الزخم الشعبي كبير ومن يعارض يجب أن يحاور ويستمع الى أفكاره ومطالبه وما يريد ولكن ليس على المناصب وأنما على كيفية تنفيذ ما تريد الحكومة عمله.
يجب قطع المركزية وأن تشرك المدن في تسير نفسها وتحت سلطة الدولة الليبية حيت يمنع الانفصال والذي ينادي به الكثيرون.
من اغتصبوا السلطة عليهم أن يعرفوا أن وقتهم انتهاء وعفي عما سلف والبداية في صفحة جديدة مع الشعب الليبي ولا داعي للسباحة ضد التيار فحتما سيغرقون.
الجماعات المسلحة والمغتصبة للسلطة على مستوي البلديات عليهم الانصياع للدولة وأن يكونوا نواة لجيش وشرطة تحمي الوطن والمواطن وإذا قادتهم يرغبون في السلطة، عليهم الدخول في العمل من أجل أنجاح الحكومة ومن بعدها سيكون دستور ويتنافسون مع الاخرين على هذه السلطة حسب صناديق الاقتراع.
الأموال المنهوبة لغرض استمرارية السلطة حسب ما تصوره المخططين لهذا، يجب أن تحصي هذه الأموال ومتابعتها وأراجعها للشعب الليبي وخاصة الكثيرون من قادة المليشيات ومن كانوا بمناصب بالدولة بعد تحرير ليبيا واعلان انتصار ثورة فبراير يوم 23/10/2011م. هذه الأموال يجب أن تحصي ومن أجرم في حق أي ليبي وليبيا سوف يطرح هذا للشعب وتكون هناك عدالة انتقالية ومصالحة وممكن تأخذ وقت طويل وهذا نحتاجه وعلى هذه الحكومة أن تقوم بتخصيص وقت وجهد للبداء في هذا وبأسرع وقت.

إذا كان مستقبل السلطة في ليبيا يتجه نحو الاضمحلال والتدخل من قبل غير اللاعبين الأساسين، ولا وجود للإدارة الجيدة والدمج لجميع اللاعبين على الساحة الليبية حتما ستضمحل هذه السلطة وتستمر الفوضى الفعالة الى الأبد. فهل من الممكن والمتوقع أن تتجه ليبيا الى الاستقرار من جديد وتبدا عملية بروز الدولة المدنية في ضل كل المعطيات الحالية وخاصة المعطيات الروحانية والقبلية والجهوية وفقدان الانتماء للوطن. القوة دائما تتمحور في عقول طالبي السلطة وهم دائما متوهمون بأن نيل السلطة من أسهل الأشياء ولكنهم لا يعرفون بأن استعمال القوة لتطبيق سلطتهم لن تنفع وسوف تولد تيار عكسي ضدهم لأن الشعوب لا تهزم ولن ترضخ للظلم والقتل والتدنيس واهدار كرامتهم. لهذا فقدانهم السلطة أسهل بكثير من نيله لأن الاستبداد ومحاولة استعمال العنف ضد الشعوب لن تستمر وهي أسهل الطرق لفقدان السلطة لأن من نهبوها لهم طموحات شخصية ليس الا.
ليبيا قادمة بعون الله
د ناجي جمعه بركات
استشاري مخ واعصاب أطفال
وزير الصحة سابقاً – المكتب التنفيذي
ليبيا

خواطر اليوم 6 فبراير 2011م (الذهاب مسافات من أجل الوطن ……الاتفاق لا النفاق)

نحن لسنا بعيدين عن الذكري الخامسة لثورة 17 فبراير والتي جاءت من الشعب وبأرادت الشعب وكذاب من يقول أنا من قاد هذه الثورة. الإرادة كانت قوية وابطال هذه الثورة يعرفهم كل شارع وكل بيت وكل واحد ولا يمكن أن ننكر بأن هناك ليبيون ضحوا بأنفسهم وبوقتهم وبمالهم لكي تستمر هذه الثورة وتشتعل بكل ليبيا. لولاء هؤلاء، لما تخلصنا من القذافي واعوانه ولولاء هؤلاء مازلنا اليوم نعاني معضلة القذافي وقهره للشعب الليبي. لقد مر هذه الوطن خلال الخمس سنوات الماضية بحقبة شديدة ومظاهر غريبة على الليبيين ولم نتوقع أن تصبح ليبيا بهذه الطريقة مثل غابة تحكمها الضباع بعد ما تم أبعاد كل الأسود. كما قلت لن يتفوه أحد بأنه قاد هذه الثورة ولكن هناك مجموعات قادة هذه الثورة الى بر الأمان وتحقق النصر وسلمت القيادة الى مجموعات اخري والتي لم تقوم بالواجب وأهدرت الأموال والانفس وضاع جيل أخر في السلاح والضغينة والحقد والكراهية لبعضنا البعض، ربما يأتي يوم يحاسب هؤلاء ولكن التاريخ سيذكرهم وطالما مزبلة التاريخ موجودة فهي تسع للكثيرين منهم.
هذه الأيام هناك صراع رهيب بين الكثيرين والذين ينظرون للوطن بأنه مغنم والاغلبية أصبحت تمثل أنفسها ومن يدعمها ومن يحميها دون النظر للوطن أولا. بعد مخاض طويل ومتعثر ومتقلب، وصلت مجموعة الحوار الي اتفاق سياسي وقعت عليه أطراف وهم نصبوا أنفسهم ممثلين عن جسمين تشريعين منتهيين. قبلهم الجميع ووقف ضدهم الاخرين ولكن تكونت نواة الحكومة في المنفي. بعد كل هذا مازال الكثيرون ينظرون لليبيا مغنم كبير لهم وأول شيء هو محاولة السيطرة على السلطة بهذا الوطن وفرض نظام المحاصصة في الحكومة الجديدة دون مراعاة أننا نعيش أزمة ويجب أن تكون حكومة أزمة لا وزرات. حكومة طرابلس تصدر في قرارات وتتوغل في المناطق الغربية لليبيا بقرارات وجماعات موالية لهم ومحاولة لكسب الشارع باستحداث مشاريع وهمية وأعطا وظائف لكل من هب ودب وبعثات دراسية الى 25الف شخص وتوقيع عقود مع بعض الشركات المحلية. أم حكومة طبرق فهي تصرف في الأموال بعد أن قامت بأخذ ديون من المصارف وكبلت الدولة الكثير من الديون وتصرف في أموال كثيرة لعدة اشخاص وشركات. كل هذا يعتبر سباق وكسب لبعض النفوس المريضة وسحب البساط من تحت حكومة الوفاق الجديدة والتي تتنقل من بلد الى بلد الا ليبيا ممنوع عليها. هؤلاء جميعا سيحاسبهم القانون اذ ولدت الدولة المدنية الليبية الجديدة أو يحاسبهم ضميرهم اذا لديهم ضمائر وأخير هناك الله عزوجل يعرف ما بنفس كل واحد وهو يمهل ولا يمهل.
الذهاب مسافات بعيدة من أجل الوطن أصبح من المستحيل لدى بعض الجماعات والأشخاص والمدن. الأسباب لهذا كثيرة ولكن يمكن تلخيصها كالتالي:
1- الخوف من الملاحقة القانونية على الجرائم الإنسانية والتي ارتكبتها هذه المجموعات والافراد والمدن في حق الليبيين والليبيات وليبيا بصفة عامة
2-عدم القدرة على استيعاب أن الوطن باقي وهم زائلون والتشبث بالسلطة لن يطول لآنهم غير قادرون على توفير أي شيء للمواطن
3- بعض الافراد والجماعات تورطوا في سرقة المال العام واهداره وهم مطالبون يوما بترجيعه ولهذا يريدون كسب عامل الوقت حتى يضيع هذا الحق العام
4- الكثير من قادة المليشيات أصبح لهم شأن ومركز اجتماعي ولا يريدون فقدانه وخاصة ممن تستروا وراء الدين او القبلية أو الجهوية
5- هناك الكثير من العائلات فقدت أبنائها بدون وجه حق ويريدون الثائر او تعويض الدم وهذا يخيف الكثيرون حيث مازال العرف الاجتماعي والقبلي متغلل في ليبيا
6- هناك من تورط مع الجماعات الإسلامية المتطرفة ووقع بين نارين ام أن يستمر ومصيره القتل أو السجن أو يتراجع فمصيره القتل ليس الا، حتما هؤلاء هم أخطر المجموعات ولن يتوقفوا ابدا وهدفهم ابطال ضد قيام الدولة المدنية
7- مناصري القذافي بداؤ يتوغلون في الدولة مثل أمواج البحر وهمهم هو زعزعة الدولة وعدم الاستقرار كعملية انتقام ليس الا
كل هذا سيجعل من التوافق على هذه الحكومة صعب من قبل من يحكمون ليبيا الان وهم لا يمثلون حوالي 30% من عامة الناس ولكن أغلبية الشعب ، وأكثر من 50% يريدون مخرج للوطن من هذه الورطة وسلموا أمرهم للوطن ومستعدين للذهاب مسافات كبيرة من أجل الوطن. هؤلاء من ستعول عليهم حكومة الوفاق الجديدة والتي ستعلن بعد ثلاث أيام ولكن امامها عدة مشاكل وتحديات واولهما هو وجودها داخل الوطن ومن سيحميها من هؤلاء والذين لا يريدون الذهاب معنا مسافات ولو قصيرة من أجل الوطن. المجتمع الدولي أعترف بهذه الحكومة حتى قبل مجيئيها الى طرابلس أو ليبيا واستلامها من حكومات طرابلس وطبرق. ألمجتمع الدولي قسموا الخدمات بينهم والتي يريدون مساعدة هذه الحكومة لتنفيذها حسب أولوياتها والتي لم تعلن عنها الي حد الان. هناك تحديات كبيرة تنتظر هذه الحكومة والتي قال رئيس البرلمان أنهم سيوفقون عليها وهي مكونة من 12 وزير فقط. المحاصصة مازالت قوية وذوبل شفرة كما يسميهم بعض الليبيين والليبيات ممنوعين من الحكومة وما حدث بالقاهرة في ندوة الفكر الليبي على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب أنما هو مؤشر يدل على أن مؤيدي القذافي وزمرته أصبح لهم صوت وهم ممثلين في هذه الحكومة بعدة شخصيات واولهم الكوني.
الاتفاق السياسي تم التوافق عليه ومازال الاتفاق على الحكومة الجديدة ولكن النفاق لا يمكن ان يغفل عليه ولهذا من وافق أو يتظاهر بالتوافق عليه، عليهم الابتعاد عن النفاق. ألوطن أصبح ينهب من كل مكان وأصبح تجار السلطة يتجارون بهذا الوطن ويعصفون به في مداخل كل مغارة يوجد بها اشخاص أو شخص يعمل من أجل الأيديولوجيات الظلامية ولا يعترف بالسير معنا لقطع المسافات من أجل هذا الوطن. يفضلون الظلام من أجل اشخاص أو من اجل وعود ربما ستؤدي بهم الى الهلاك وهلاك الوطن.
ليبيا قادمة بعون الله
د ناجي بركات
استشاري أمراض مخ وأعصاب أطفال
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي
ليبيا

خواطر اليوم 17 يناير 2016م… حكومة الوفاق دخلت مرحلة الاعودة

بداء مشوار الحوار في سنة 2014م ووصل الي نهايته بتشكيل حكومة الوفاق الوطني وتم اعلانها يوم 17 ديسمبر 2015م ومن أهم نقاطها أن تشكل الحكومة في خلال 30 يوم من هذا الاعلان. تشكل المجلس الرئاسي وبدل من ثلاثه أعضاء اصبحوا 9 اعضاء ومن جميع الطوائف والاعراق والشخصيات حيث الثمتيل يشمل كل القري والاعراق والايديولوجيات وووووو. لم يستطيع هذا المجلس الانتقال لليبيا ولقد زار رئيسها مصراته وزليطن ولكنه قوبل بالرصاص وغادر المنطقة وهو تحت وابل من الرصاص وخرج معارضوه وأعلنوا مسؤليتهم عن هذا الحادث ووجد نفسه في محنة كبيرة حيث أن رجوعه سيشعل حرب في ليبيا وهنا يجب استعمال الحكمة اذا وجد العقلاء.
اليوم يعلن هذا المجلس الرئاسي بأنه أجل اعلان الحكومة الي 48 ساعة أخري دون ذكر الاسباب وهو أول الاخطاء أرتكبتها هذا المجلس. المفروض أن يذكروا الاسباب والشفافية مطلوبة مع الناس وهذا ما لم تفعله جميع الحكومات السابقة بترك الشعب بالظلام. سابقة ليست جيدة وسوف تكسب هذا المجلس عدم المصداقية وعليهم اصلاح الخطأ ولو بتنفيذ وعدهم. كما يجب عدم التسرع في أختيار الاسماء كلها ويمكن تأجيل بعض الوزارات أذا لا يوجد الشخص الكفاء لشغل هذا المنصب.
أن هناك دعم شبه كامل من الليبيين والليبيات لإيجاد حكومة واحدة يلجأ لها المواطن والمجتمع الدولي عند اللزوم. لقد تعب الليبيين جميعاً من الوضع الحالي حيث المليشيات تتحكم في كل مدينة وتجد بعض سفهاء القوم هم من يقودون هؤلاء وفي المقابل تجد أشراف هؤلاء هذه المناطق هم من يتحكمون في هذه المليشيات. غابت الشرطة والجيش من معظم مناطق ليبيا وأصبح لا وجود لهم رغم أنهم يتقاضون رواتب واسمائهم مازالت مسجلة بأنهم من عناصر الشرطة والجيش الليبي. هناك الالاف من الليبيين مهجرين داخل وخارج ليبيا. الاعلام سيطرت عليه مجموعة معينة وموجه ضد فئة معينة وهم اشخاص معينين ابتداء من حسن طاطانكي ومحمود جبريل وعبد الحكيم بلحاج والصادق الغرياني والامارات والسعودية وكل يوجه في قنواته ضد الاخر على حساب الشعب الليبي.  كما أن هناك هجمات شرسة على الليبيين القادمين من الخارج وينعتونهم الكثيرون بذوبل شفرة ويضعون اللوم عليهم بأن فشل الثورة هو منهم ونسوا أن من يطلق هذه الاشاعات هم الاخوان المسلمين ومن يؤيدونهم. ذوبل شفرة وصمت عار في حق ابناء ليبيا وهي لا تختلف عما كان يصفهم القذافي بالكلاب الضالة ولكن هؤلاء هم ليبيون وليبيا وطنهم وقدموا وسوف يقدمون الكثير لليبيا. أغلبهم مهنيين ورفعوا أسم ليبيا في كل المحافل ولكن هناك حاقدين عليهم وأكثرهم علي الصلابي وزمرته حيث أعلن الحرب عليهم مند يونيو 2011م ولم يتوقف الي اليوم.
أتفاق حكومة الوفاق الوطني بداء والاء عودة فيه ويجب علي السيد رئيس المجلس الرئاسي أن يكون حكيم وألا يكرر ما فعله الكيب وزيدان حيث كانوا بعيدين جداً على الشعب. لهذا يجب أن:
1- يقوم هذا المجلس الرئاسي وفور تشكيل الحكومة بزيارة مدن ليبية والبداء بالشرق والانتهاء بقاعدة معتيقة بطرابلس والقاء خطاب قصير وشرح اولويات الحكومة.
2- يجب الاعلان على الحكومة بعد 48 ساعة وليس 48 يوم أو شهر واذا لم يحدث فأن مصداقية هذا المجلس والاتفاق سوف تكون في خطر.
3- الانتقال الي طرابلس وبأسرع وقت مهم جداً ولو بعد شهر من الان.
4- النظر في قرار اللجنة الامنية وعدم تكرار ما فعلته اللجنة الامنية الاولي والتي كانت تدار بأسماء أخري رغم أن مجلسها كان من الجيش والشرطة. أذا أقترحها الاخوان المسلمين فهي لن تنفع وعليكم مراجعتها وفعلا من ينفذ ويقود ويخطط هم طرح هذه  الاسماء وليس منهم بالقائمة.
5- يجب أن تكون الاولويات قليلة وواضحة وترفع معاناة الناس واولها الامن وقطاع الخدمات من الاكل والمحروقات والصحة والكهرباء والتعليم.
6- المجتمع الدولي لن يضع جنود على الارض مهما طلبتم ومهما وعدوكم بهذا الا في حالة تمدد داعش لهم أو ليبيا او منابع النفط تم احتلالها من قبل داعش ولهذا البداء بتأسيس الجيش وبأسرع وقت ونواة الجيش بدأت ببنغازي وله قائد.
7- هناك الالاف من الليبيين بالخارج ومنهم مؤيد ومنهم غير مؤيد لهذه الثورة والتواصل معهم مهم واشراكهم في العملية السياسية والمساعدة في رفع المعاناة عن المواطن الليبي.
8- حت الهيئة التأسيسية باستكمال الدستور في غضون 180 يوم من اعلان الحكومة واذا لم تفعل تحل وتشكل هيئة جديدة من قبل هذه الحكومة كما فعلة تونس ومصر وتجاربهم جيدة حيث الدستور جزء كبير لحل مشاكل ليبيا.
الجميع يأمل أن تخرج هذه الحكومة ليبيا من مستنقع الارهاب والانهيار الاقتصادي وتقسيم ليبيا. الجميع من ابناء الوطن يريدون ايقاف كل الخونة ومن يريدون تقسيم الوطن واستمرار الفتنه بين الليبيين. هناك اتفاقات هشة بين المناطق قام بها شيوخ القبائل وهي ربما قللت وثيرة الحرب بين بعض المناطق وعلى الحكومة أن تفعلها بأسرع وقت وتدعمها ويكون الاتفاق تحت مظلة الحكومة كلما أمكن. الليبيين يريدون أن يجمع السلاح من أيدي الخارجين عن الدولة وحل جميع التشكيلات المسلحة ودمجهم كأفراد بالقوات المسلحة أو الشرطة اذا رغبوا.. تحديات كثيرة ولكن يجب وضع اولويات والتحدث للشعب وكسب ثقته وثقة المجتمع الدولي ومن سيحارب الارهاب هم الليبيين وليس جنود ايطاليا أو بريطانيا أو أمريكا ولن يقوموا بهذا ولو قتل جميع الليبيين.
تمنياتنا بالتوفيق لهذا المجلس بأختيار حكومة قوية خلال 48 ساعة القادمة كما قالوها اليوم. هذه الحكومة يجب أن تملك من الخصي ما يملكها الرجال ولا يخافون الا من الله عزوجل وهمهم هو الوطن والمواطن. وأكرر مرة أخر أنه يجب التحدث للشعب وبكل شفافية وذكر الاسباب في حالة عدم تشكيل الحكومة أو الانتقال لليبيا أو ضغوطات أخري. الشعب سيقف معكم أذا شاركتموه في اغلب الاشياء ولكن سيكون سلبي كالعادة اذا ابتعدتم عنه مثل الكيب وزيدان والاجسام التشريعية الفاشلة.
د. ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا – المكتب التنفيذي
استشاري أمراض مخ وأعصاب أطفال
 

مقترح حول انجاح حكومة الوفاق الوطنية- suggestion about success of new libyan goverment

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة أعضاء لجنة الحوار الليبي
الأخ رئيس المجلس الرئاسي الليبي
الأخ رئيس بعثة الأمم المتحدة بليبيا
الأخوة سفراء كل من دولة بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وأمريكا لدي ليبيا
بعد التحية والسلام
الموضوع: مقترح
أود في البداية أن اشكرك على جهدكم الكبير أنتم ومن معكم في لجنة الحوار الليبي والتي استمرت لأكثر من سنة تحت مظلة الأمم المتحدة. كانت الظروف صعبة والوقت يمر بسرعة والشعب الليبي ينتظر علي أحر من جمر في نتائج هذا الحوار والذي تبلور في وثيقة تم التوقيع عليها اخيراً من عدة اشخاص شاركوا في الحوار ويمثلون المؤتمر الوطني والبرلمان المنتهية صلاحيتهم وبعض الأعضاء المستقلين. لقد كنا جميعا وأقصد النخب السياسية وبل اغلبنا نساند وندعم هذا الحوار حيث هو المخرج الوحيد لهذه المعضلة السياسية بليبيا. رغم وجود معارضين لهذا الاتفاق وعدم التوافق على حكومة وحدة وطنية وهو ليس غريب في كل الحوارات. هذه المجموعات يمكن تصنيفها كلاتي:
 هناك من يحاول افشاله بدعاوي جهوية وقبلية وايديولوجيات تحت عدة مظلات أمل بأن تستمر الفوضى حيث لا يريدون فقدان ما تحصلوا عليه هم ومن يؤيدونهم دون الالتفات للوطن وهذا الشعب.
 كذلك هناك من يعارضه وهو على قناعة تامة بأنه الحل الأنسب ولكنه يعارضه لآنه خائف بأن المناصب لن تكون من نصيبه أو نصيب قبيلته أو منطقته أو مدينته.
 هناك مجموعات تعارض هذا وهم قلة وهم ضد أي شيء يساهم في قيام الدولة المدنية المبنية علي العدل والمساواة والامن والأمان وهذه المجموعة من المتشددين ولن يرضوا الا بما هم يريدونه وهم قلة وسوف يبقون معارضين
 هناك الكثيرون يريدون ضمانات بعدم ملاحقتهم قانونيا في حالة قيام الدولة سوء من أعوان النظام السابق او ممن سهموا في افشال العملية السياسية بعد قيام ثورة 17 فبراير.
للوصول واشراك هؤلاء في الحوار وانجاح الحكومة الحالية ودعمها حتى تقوم بمهامها، يتطلب عمل الكثير حيث هذه الفرصة الأخيرة للوصول الي اتفاق شامل باستمرارية الحوار مع هؤلاء. بالرغم من أن هناك الكثير من التحفظات على الاختيارات لهذه الحكومة وخاصة على رئيسها والذي سوف يواجه مشاكل كثيرة في اتخاد القرار الشجاع. وجود بعض الأعضاء معه سيتغلبون جميعا على هذا أذا اشتغلوا كفريق واحد من أجل الوطن والمواطن. عامل الوقت دائما مهم في هذه الحالة والعمل بسرعة ووضع كل الحسابات لا نجاح هذه اللقاءات مهم وكذلك وضع مخارج أذ لا قدر الله فشلت جميعها. هنالك فرصة 4 أسابيع للعمل الشاق من أجل تقريب وجهات النظر حيث هذه الحكومة ستواجه أمرين:
الأول: هو مقرها (يجب أن يكون بليبيا وإذا أمكن بطرابلس أو بمدينة أخري قريبة من طرابلس الي أن تتحسن الأمور-مثل غريان))
الثاني: من يحميها (يجب أن يحميها الجيش والشرطة بالتعاون مع المجموعات المسلحة المعتدلة)
وعليه أقترح الآتي:
1-أن يتم الاتصال بكل هذه المجموعات وتفتح قنوات اتصال مباشرة معهم ويقوم بها رئيس حكومة التوافق وأعضاء الحكومة
2-يجب الاستماع لكل ما يريدونه ويطلبونه واخده في الحسبان عند اصدار القرارات أو تشكيل الحكومة
3-أن يكون الحوار والتواصل تحت رعاية دولية وبقيادة دولة مثل بريطانيا أو أمريكا أو فرنسا
4-أن يكون هذا الحوار والتواصل خلال أسبوعين قبل نهاية موعد تشكيل الحكومة – أي قبل ثلاثين يوم من تشكيل الحكومة
5-أن يشارك فيه بعض النخب الليبية الأخرى والمستقلين وممن ساهموا كثيرا في الثورة
6-دعوة جميع الأطراف الرافضة لهذا الاتفاق وخاصة البرلمان والمؤتمر الوطني وبعض قادة الأحزاب والمليشيات بعد أن يتم الاتصال بهم والاستماع لهم، الي الاجتماع في الأمم المتحدة بجنيف او باي دولة والي حين الخروج باتفاق أو توافق أو صلح من أجل إنجاح حكومة الوفاق الوطنية

وفقكم الله لما فيه خير لهذا الوطن وشعبه ونتمنى أن يكون النجاح حليفكم وحليف كل ليبي وليبية يعملون من أجل ليبيا ووحدتها وأمنها وحريتها وعزتها.
تحياتي وتقبلوا فائق احترامي لكم والي أمثالكم ممن يعملون ليل نهار من أجل هذا الوطن وشعبه

د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا – المكتب التنفيذي
استشاري وأخصائي أمراض مخ واعصاب أطفال

خواطر اليوم 30 اكتوبر 2015م (الأمم المتحدة وبرناردينو ليون اختاروا الطريق الصعب ونسوا أن الحلول بيد الليبيين…. اين هذه الحلول)

الحوار هو المخرج الوحيد لحل الازمة السياسية والإنسانية بليبيا ومند أن بداء الحوار بخريف سنة 2014م بغدامس وتحول الي جنيف ثم الي الصخيرات والان بين القاهرة والصخيرات والجميع من النخب السياسية وعامة الشعب ينتظر علي أحر من الجمر في نتائجه. بارك الجميع وهلل الكثيرون لهذا ولم يقف اي من النخب ضد السيد ليون وما يقوم به كل رغبة في انجاح هذا الحوار والوصول الي حلول للمسار السياسي بليبيا. المجتمع الدولي ترك ليبيا للأمم المتحدة ولم يشارك في هذا كثيراً واكتفي بتشجيع بعض المجموعات المتصارعة على السلطة وفي بعض الاحيان رسم لها ما يمكن آن يتقاضوا ويتحصلوا عليه في هذا الحوار. أصبح الصراع على من يفوز في هذا الحوار هو هدف كل واحد أرسل بمفاوضيه الي هذا الحوار ونسوا آنهم جميعا يتحاورون من أجل ليبيا ومستقبلها وهم ليبيون وليس من آجل دولة أخري آو شعب أخر، ولهذا فشلوا في اقناع الشعب الليبي والنخب السياسية بمخرجات هذا الحوار والذي فجاء بها ليون الليبيين والليبيات.

السيد برناردينو ليون ومند البداية اختار او شارك في اختيار فريق الحوار وأعطي وزن لبعض الشخصيات أكثر من غيرها. ذهب بعيداً وأجتمع بكل من هب ودب وخاصة أمراء المليشيات ورؤساء الاحزاب وبعض الشخصيات المستقلة وشيوخ لقبائل وعمداء البلديات ولم ينسي أحد من يقول عنهم الشخصيات المؤثرة والمسيطرة على صنع القرار بليبيا. كان الهدف من هذا هو البحث عن شخصيات مؤثره ولكنه صدم بعدم وجودها حيث النخب السياسية غير موجودة في فريقه نتيجة تركيزه فقط على من يملكون السلاح والافراد والقوة. ربما هذا ما رسم له وراء الكواليس وحاول تطبيقه رغم النصائح من الساسة الليبيين بأنه اختار فريقه وبعضهم كانوا غير جادين في إيجاد حل للعملية السياسية بليبيا. لم يستمع الي نصيحة اي من الخبرات السياسية الليبية والتي تعرف ليبيا والمجتمع الليبي وتركيبته وماذا يريدون. يقوم بين الحين والاخر بالاتصال ببعض الشخصيات ويقترح عليهم ام للمشاركة أو ابداء الرأي أو تسهيل لقاء دون اشراكهم في العملية السياسية المقترحة والتي هي بداخل رأسه فقط.
كما قلت المجتمع الدولي ترك ليبيا للأمم المتحدة دون أن يعير اهتمام لليبيا كثيرا كما قامت به أمريكا وحلفائها بالعراق وأفغانستان حيث الامم المتحدة كانت جزء من فريق العمل وبقيادة أمريكا. لهذا لم توفق الامم المتحدة في ليبيا خلال الثلاث سنوات ابتداء بآيان مارتن والذي قال انه هنا لإنجاح الانتخابات والعمل على تكريس الديموقراطية بليبيا. حيت يعرف هو والجميع الأن وصلوا الي قناعة بأن الديموقراطية في ليبيا ليس وقتها وتم اقحام الشعب الليبي فيها بدون وضع في الحسبان أن الليبيين غير جاهزين الي هذا النمط بعد 42 سنة من الدكتاتورية وهي مبكرة على الشعب الليبي والذي لا يعرفها ولم يمارسها وتم لغيها من مناهج التعليم بليبيا واستبدلت بالحكم الجماهيري. لم يستمع ايان مارتن لهذا وركب رأسه هو ومجموعة الاخوان والمتسلقين والذين كانوا يريدون السلطة بأي ثمن. الانتخابات كانت مبكرة وناجحة في العدد ولكن فاشلة في تحقيق احلام المجتمع الدولي ولم تؤدي الا الي اساءة الوضع السياسي بليبيا والي اليوم نعاني من هذا حيث المؤتمر يرفض تسليم السلطة ومعه ميلشياته ومن ورائه الاخوان المسلمين وبعض الجماعات الأخرى والبلمان يمدد بدون وجه حق.

جاء السيد طارق مثري واستمر سنتان بدون فائدة وكان متحيز الي التيار الإسلامي أكثر من التيار المدني وخرج وهو مهزوم وأهدر وقت ثمين على المجتمع الدولي وعلى الأمم المتحدة في تحقيق التقارب بين جميع الطوائف والتيارات السياسية بليبيا، بل بالعكس أشعل نار أخري داخل ليبيا بانحيازه للجماعات الاسلامية في ليبيا. مند مجيء السيد ليون وانطلاق عملية الحوار ووقوعه في عدة اخطاء نسردها كالاتي:
1- برناردينو ليون لم تكن لديه خبرة بتركيبة ليبيا واعتمد على اختيار فريق الحوار على اشخاص ربما لم يكونوا نعم الناصحين له ومن دائرة مغلقة جدا حيث أن اعرف فلان وأصحاب فلان جيدين.
2- لم يكن حازم في عمله وترك الوقت يمر دون أن يصل بحل جدري لهذه المشكلة
3- تواصله مع جميع ممن يتصورهم أنهم لديهم الحلول بليبيا والأقوى على الارض في مناطقهم. هذا جعله غير مسيطر علي أخذ القرار وأنصاع لبعضهم ارضاء لهم في الوصول الي هدفه
4- لم يتخذ مستشارين ليبين معه من دوي الخبرة السياسية والعملية ومعرفتهم بالشعب الليبي وتركيبة ليبيا سوء من أنصار القذافي آو النخب السياسية الليبية المقيمة بالخارج أو داخل ليبيا
5- لم يشرك المجتمع الدولي فعليا فيما يريد تحقيقه وسعي من نفسه للوصول الي هدفه حسب الخطة المرسومة له من قبل معاونيه وخاصة من العرب.
6- ضيع فرصة كبيرة على الليبيين والمجتمع الدولي حيث اصبحت العملية أكثر تعقيدا ومن كان أمس راضي بالمسودة والتي وقعت في يونيو2015م من قبل الجميع، اليوم لا يرضي بالمسودة الرابعة والتي غير فيها ليون الكثير دون الرجوع للمتحاورين وأصحاب الشرعية
7- اختياره لرئيس الوزراء ونائبيه كان مفاجئة للجميع وخاصة النخب السياسية حيث فايز السراج هو نسخة من عبد الرحيم الكيب وأحمد معتيق هو ممثل مصراته والسيد الكوني ممثل النظام السابق ولا يمكن لهؤلاء أن يتفقوا على قرار بحكم الجهوية والايديولوجية والطمع في المناصب والمال.
8- عدم تركيزه علي جعل التقارب بين البرلمان والمؤتمر هو اساس الحل السياسي فلقد ذهب بعيداً وجعل المليشيات والاحزاب وعمداء البلديات هم الاعبين الاساسين في الحل وبعدها فعل ما يريد.
9- تجاهله الكامل لحفتر وقادة الجيش الاخرين بشرق وغرب ليبيا ارضاء للإخوان وفجر ليبيا وهذا سبب احراج للبرلمان والذي يدعم الجيش الوطني وهم من يحارب في الارهاب ببنغازي ودرنه.
10- اصراره المتعمد على أن يخرج بحل قبل 20 أكتوبر 2015م وتسميته للحكومة وبعض الأسماء
الأخرى والتي ليست من حقه. هذ جعل الثقة فيما قام به مستحيلة ولن يحقق شيء وهذا ما تم بالفعل
11- فقدانه للكثيرين من النخب السياسية الليبية والمجتمع الدولي في دعمه للاستمرار في رئاسة لجنة الحوار نتيجة اخطائه الكثيرة وبعضها كارثي بمعني الكلمة وخاصة ما خرج به في18 اكتوبر 2015م واشراكه في الحكومة بعض مجرمي الحرب واجتماعه بهم واشراكهم في العملية السياسية رغم أن بعضهم قد طرح اسمه من ضمن المطلوبين دوليا.
12- عدم وجوده ووجود الامم المتحدة الدائم بليبيا وبكثافة لمعرفة تركيبة المجتمع الليبي وادارة الحوار من ليبيا وليس من خارجها، سبب احراج له واتبت أنه لا يعرف عن ليبيا وتركيبة ليبيا وما تحتاجه ليبيا اي شيء

ماذا يجب أن يعمل الان وبعد أن اعلنت الامم المتحدة أنها طرحت اسم الألماني مارتن كوبلر خلفً لبرناردينو ليون. سوف نقع في نفس المشكلة ويجب آن تكون الأمم المتحدة طرف في الحوار وليست الراعي له لأنها اتبتت فشلها خلال الثلاث سنوات الماضية وأضاعت فرصة على ليبيا للوصول الي حل يبعد شبح الارهاب وانقسام ليبيا واهدار اموالها والذي صار من الصعب اصلاحه الان.
ماهي الحلول والاقتراحات
1- استمرارية الحوار مهمة جداً في هذا الوقت ونؤيه وبكل قوة
2- التركيز على التقارب بين المؤتمر الوطني والبرلمان ويجب إن يكون هناك اتفاق قبل أن يبدا الحوار وهذا يتم تحت رعاية دولية ومن عدة دول والامم المتحدة شريك وتحت مضلتها وليست من يقود هذا الحوار
3- اختيار شخصية قوية وقيادية وليست من شخصيات الامم المتحدة كما تم في البوسنة وصربيا وكوروتيا وشمال ايرلندا وبريطانيا ورود يسيا وجنوب افريقيا ولبنان. هنالك أمثله كثيرة لورد أون او ريتشارد بروك أو مهاتير محمد أو دمنيك اسكويت.
4- يجب أن يتم الاتفاق اولاً مع جميع الاطراف على عدة نقاط ولتكن المسودة والتي تم التوقيع عليها في يونيو 2015م، وبالأحرف الاولي من قبل الجميع هي البداية لهذا الاتفاق ونقاشها وأضافت أو حذف ما يجب حذفه
5- بعد هذا الاتفاق يتم الحوار ويكون في دولة عربية حيث لا يغادر أحد حتى يتم التوقيع على كل شيء من قبل المتحاورين
6- يتم اختيار فريق المتحاورين من قبل الاجسام المختارة والتي هي البرلمان، المؤتمر الوطني والجيش الوطني ومصراته والزنتان وبني وليد والامازيغ والطوارق والتبو وسبها وقادة مليشيات بطرابلس والجبل الغربي وبرقة وسبها وسرت.
7- اختيار مستشارين سياسيين لهذا الحوار من الشخصيات الليبية السياسية والتي يجب أن تكون حيادية ومهمتها الاستشارة فقط والتحدث للشعب الليبي بكل شفافية كال ما أمكن
8- يتم هذا كله بقيادة الدول دائمة العضوية بمجلس الامن ومعهم المانيا والمغرب والاردن وعمان وجنوب افريقيا والامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
9- يجب ايجاد وسيلة وكيفية لحماية مخرجات الحوار وتطبيقها وخاصة حكومة الوحدة الوطنية

هناك الكثير من الاشياء والمقترحات ولكن ليس من الصعب اختيار الانسب والافضل والاسهل لأيجاد الحلول وتوحيد وجهة النظر والتقارب بين المتحاورين قبل الخوض في الحوار للخروج باتفاق يتفق عليه الجميع. لقد جرب الليبيين الحوار ولمدة سنة كاملة ولم يخرجوا باي شيء غير أنهم تقابلوا عدة مرات وعرفوا وجهة نظر بعضهم دون الوصول لحل. الذهاب للحوار يجب أن يكون من أجل ايجاد حلول وليس من أجل الحصول على مناصب كما تبين لدي بعض المتحاورين. كما يجب أن يكون تحت قيادة دولية ودول راعية بدل من أن تقوده الامم المتحدة حيث فرص كثيرة ضاعت مند أن تولت الامم المتحدة قيادة هذا الحوار وأخدت زمام الامور بليبيا.

كما نعرف أن المشكلة الكبيرة ليست في ايجاد الحل ولكن تطبيق هذا الحل والذي هو واجب المجتمع الدولي حيث الليبيين لن يستطيعوا تطبيقه لوحدهم وهذا يحتاج الي جهد وتفكير وعمل على كيفية تطبيقه. الشعب الليبي يعتبر المشارك الاكبر في هذه المشاكل بليبيا وهو المسؤول الاول ولكنه اجبر على هذا بتسيب المجتمع الدولي ورفع ايديهم عن ليبيا وبمجرد قتل القذافي رفع المجتمع الدولي يديه عن ليبيا وتركوا الامم المتحدة الوصي الاوحد والتي لم تستطيع تطبيق أو ايجاد أي حلول بل بالعكس اسهمت في السماح للمتشددين بـأن يكونوا علي رأس السلطة بليبيا وسهلة لهم ذلك بغض النظر عما يفعلونه ويخططون له ضد انشاء اي دولة مدنية بليبيا. ضن المجتمع الدولي أن الانتخابات المبكرة وتسليم الدولة للمليشيات سوف يجعل من الديموقراطية تنعش في ليبيا. الجميع يعترف بهذا الخطاء ولكن الان يجب البداء في ايجاد الحلول والتعلم من الاخطاء والوقوف على مسافات متساوية من الجميع ومعاقبة كل من هو ساهم في تضليل وعرقلة العملية السياسية في ليبيا. كما يجب تصحيح الاخطاء والاستفادة من الخبرات السياسية ونصائحهم والتي كانت ستـودي الي قيام الدولة المدنية في ليبيا والمحافظة على وحدة ليبيا وشعبها واحترام عقائده الدينية.

لا توجد ثورة بدون قادة ولا توجد حوارات بدون خبراء ولا توجد وحدة شعب بدون عقلائه وهذا ما يتطلب أن يعمل من أجل أن نصل الي حلول بليبيا ولا نلوم أحد أخر غير أنفسنا نحن الليبيين والليبيات على ما وصلت اليه ليبيا الان ولكن مازال هناك أمل والليبيين قادرين على التفاهم والتوصل الي حل والمحافظة على وحدة تراب الوطن لان ليبيا والشعب الليبي ليس مثل شعوب الخليج أو مصر أو تونس.

ليبيا قادمة بعون الله

د ناجي جمعه بركات
استشاري امراض مخ واعصاب اطفال
وزير الصحة سابق -المكتب التنفيذي
ليبيا

« Older Entries Recent Entries »