Category Archives: عربي

خواطر اليوم 20 يوليو 2017م.(المصالحة الوطنية هل حان دورها في ليبيا !!!!)

المصالحة الوطنية مهمة جدا بالنسبة لليبيين في هذا الوقت العصيب وتعتبر عنصرا حاسما في الانتقال الي الديمقراطية الكاملة والحرية في ليبيا. كذلك هي الدفع النهائي المتمثل في بناء السلام والتسامح والثقة بين الليبيين والليبيات. اينما توجد المصالحة، تتواجد الثقة والرحمة والعدالة والسلام والعيش في امان لكل افراد الوطن الليبي الواحد. المصالحة تعتمد علي تجميع الناس مع بعض وتمكينهم من النمو والتطور والرقي خارج الماضي البغيض والذي فرقهم وحاول تفريق شملهم علي اساس عرقي او قبلي او جهوى او عائلي او ايديولوجي آو عنصري. المصالحة تهدف الي خلق علاقات طبيعية وسلمية مبنية علي الثقة والتعايش مع بعض من اجل وحدة ليبيا وامنها واستقرارها. الاعتراف بالخطاء مطلوب وطلب الصفح مهم جدا وكمرتكز لبناء اسس الديمقراطية وقيام الدولة المدنية العصرية وقابلية الحياة المشروعة والمكفولة لكل فرد ليبي.
المصالحة الوطنية تحتاج الي وقت طويل ولا يمكن ان تتم في اشهر وتحتاج الي سنوات وبعض الاحيان الي عقود وقرون حتي تتعافي جميع طبقات المجتمع. لإنجاحها يجب ان تكون هنالك رؤية واضحة وبدراسة جيدة لكل اسباب الصراع والخلاف والتي ادت الي هذا الجفاء بين اطياف المجتمع والبلد الواحد. البداية تكون بتأسيس هيئة وطنية وتنبثق منها لجان مختلفة كل حسب تخصصه وله هدف واحد هو ايجاد حلول لذلك الاختلاف. هذه اللجان تكون كالاتي:
لجنة انتهاكات حقوق الإنسان ( تتكون بكل مسجد ومن اعيان تللك المنطقة علي ان تمتد الي المناطق المجاورة للمشاورة)
لجنة استعادة كرامة الضحايا، وصياغة مقترحات للمساعدة في إعادة التأهيل( علي مستوي البلديات)
لجنة العفو والنظر في الطلبات المقدمة من الأفراد الذين تقدموا بطلبات للعفو وفقا لأحكام القانون( علي مستوي طرابلس وبنغازي وسبها)
الهيئة الوطنية يمكنها عمل ورش عمل وعمليات حوار بين الأطراف والمجموعات والقبائل المتنازعة للوصول الي صيغة توافقية قبل تحويلها الي لجان العمل. كل هذا سيساعد علي بناء الثقة والإحساس بالمغفرة ويمكن ان تؤدي الي تغيرات جدرية وعلي نطاق واسع مما يسهل عملية المصالحة وعمل اللجان. كل هذا يهدف الي اعادة الثقة وبناء السلام علي المستوي القاعدي حتي يشعر المظلوم بأنه علي حق وتعاد عملية بناء الثقة والتعاون مع الأعداء السابقين. كل هذ سيعزز مبدا المصالحة ويساهم في تحقيقها علي المدي الطويل. من المهام الصعبة لهذه الهيئة الوطنية ولجانها هو اعادة بناء هذا المجتمع بعد فترة 42 سنة من الكبت وهدر الكرامة والعنف السياسي واهدار المال العام. لقد تكبد الليبيين والليبيات خسائر كبيرة خلال حقبة حكم القذافي واهمها الفقر ومحاولة تخريبه للهيكلية الاجتماعية للأسرة الليبية وبت النزعات القبلية وتسليط قبيلة علي اخري وتهميش طوائف ومحاولة طمسه لتاريخ ليبيا وتمجيد شخصه فقط.
لقد اعتمد النظام السابق اسس قمعية من خلال الاستخدام المنهجي للقوة العسكرية ولجانه الثورية وبعض افراد قبيلته. لقد استغل ثروات ليبيا من اجل قمع واهدار كرامة الليبيين والليبيات واصبحت كرامة الناس مهانة في كل ساعة موجود فيها الطاغية علي دفة الحكم. لقد انتهك كرامة كل الليبيين وجعل من حوله بطانة شر لا تخاف الله وتطبق كل ما يحبه القذافي واخيرا ما يريده اولاده. لقد جوع الليبيين والليبيات وشردهم واهدر اموال ليبيا هو واسرته ومن اتباعه. هذا لا يمكن ان يتغير في يوم وليلة ولكن المصالحة مهمة ويجب ان تبدا وعلي اسس. ليس من حق المستشار مصطفي عبدالجليل ان يفوض ألصلابي او اي واحد اخر بالتحدث عن المصالحة مع ازلام النظام. المصالحة يجب ان تتم بين ابناء الوطن والمناطق اولا والذين مشردين داخل ليبيا. هذا اهم من ازلام النظام حيث هؤلاء لديهم اموال وهم يعيشون في بحبوحة ومن هم مشردين داخل ليبيا يعيشون علي المساعدات وفي ظروف صعبة جدا. لا يجوز ان يذهب الصلابي ويتحدث باسم الليبيين والليبيات عن المصالحة مع اعوان النظام المقبور. لا يحمل اي صفة شرعية وحتي المجلس الانتقالي المؤقت متوافق عليه ولا يحمل الشرعية التامة. مشروع المصالحة مشروع وطني ويجب ان يخطط له مع دوي الخبرة وخاصة الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية
ما حصل بعد ثورة فبراير فاق في بعض الاحيان ما فعله القذافي في 42 سنة من قتل وسرقة وخطف وتدمير مدن وقري وتهجير الاف من الليبين من بيوتهم ومدنهم وقراهم< كذلك عدم احترام حقوق الانسان حيث القبض عليالهوية والسجن علي الانتماء والاقصاء اذا كنت لست من مؤيدي من يملكون السلاح ويسيطرون علي مدينتك. آلقتل فاق ما كان يحدث في عهد القذافي وأصبح القتلي والمسجونين والمشردين والفارين والاجئين في تزايد يوم بعد يوم. كل هذا يحتاج الي وقت كثير لرد الصدع وأنهيار السلم الاجتماعي وضياع العرف الاجتماعي< المصالحة ستلعب دور كبير جداً في هذا ونتمني آن يستجيب الجميع. اصبح في ليبيا من كانوا جناة اصبحوا متضررين ومن هما متضررين اصبحوا جناة وظلمة.
لقد لجأت الدولة الليبية السابقة ايام الثورة وقبل الثورة وبشكل متزايد إلى أساليب الإرهاب والعنف من أجل الحفاظ على السيطرة الاجتماعية والقبلية علي المجتمع الليبي. على الرغم من كل هذه الأساليب القمعية، صعدت المعارضة السياسية ضده الي ان جاء الربيع العربي ووصل ليبيا وتخلصنا من الطاغية وزبانيته. هذه التصرفات جعلت معظم اطياف الشعب الليبي تنقم علي مؤيدي القذافي وهم الأن معزولين او مطرودين من مساكنهم او فارين الي دول اخري وكثيرا منهم في السجون دون محاكمات وليسوا تحت سيطرة وزارة الداخلية او العدل. غياب القانون سيربك عملية المصالحة وبعون الله ومع انتخاب المؤتمر الوطني والذي يجب ان يشكل حكومة قوية وبقيادة قوية قادرة على اتخاد قرارات شجاعة من شأنها ضمان نجاح عملية المصالحة.

الظروف اللازمة لتحقيق المصالحة الوطنية بليبيا ولكي تكون ناجحة ومثمرة ولتضميد الجراح. لتحقق الأهداف المنشودة للمصالحة الوطنية ولتوحيد الصف وكسر الفرقة الاجتماعية والسياسية، هنالك عوامل معينة يجب تطبيقها ودراستها وهي:
التشريع الإصلاحي وهذا يتم من خلال الاستماع لكل من لديه شكوى او تظلم من الليبيين والليبيات
تعهد الساسة بتطبيق وتتبع عملية المصالحة حتي لا تحدث ردت فعل
وجود العدالة التصالحية ومن خلال اصلاح الضرر علي المجني عليه
اشراك منظمات المجتمع المدني حتي يتسنى لكل افراد المجتمع المتضررين طرح قضيتهم من خلال هذه المؤسسات
بناء توافق في الآراء بين الهيئة واللجان المشكلة للمصالحة ومن يعارضون المصالحة
إظهار الحقيقة كاملة وبكل شفافية للناس عامة ومن خلال الأعلام والمساجد والنوادي الرياضية
توعية وتعليم الشعب الليبي لتضميد الجراح و تطبيق مبدا المصالحة الوطنية
البحث عن اسس الصدمة والحزن للشعب الليبي من خلال برامج بحثية تقوم بها الهيئة ووضع حلول لها
معالجة اسباب الصدمة والحزن جراء سنوات الظلم
ايجاد برامج خاصة داخل المجتمع للمعالجة واستعمال القيادات الاجتماعية للأشراف علي هذه البرامج المدروسة وتحت اشراف هيئة المصالحة الوطنية.
يجب الاستعانة بالخبرات الدولية والهيئات والمؤسسات العالمية ومن لها خبرات في المصالحات الوطنية (جنوب افريقيا)
يجب ان يكون هنالك تمويل وميزانية خاصة لهذا المشروع حتي ينجح
الخلاصة
موضوع المصالحة الوطنية مهم جدا للإنجاح هذه الثورة والبداء في ارساء الديمقراطية بليبيا. وهذا لن يتم بتوكيل الصلابي او شخص اخر للقيام به. هذا مشروع وطني ويجب ان يدرس وتشكل له هيئة محلية والاستعانة بخبرات دولية وتكون لها حرية التصرف والدمة المالية المستقلة. لا يمكن ان تتم المصالحة في شهر او اشهر وتحتاج الى سنوات. نحن لنا ديننا الإسلامي وكل الليبيين والليبيات مسلمون ووسطيون ومتسامحون وتربطهم ببعضهم روابط اجتماعية وتصاهريه وعائلية وقبلية. هذا كله سيسهل من عملية المصالحة ولن تكون هنالك صعوبات اذا ما قمنا به علي الوجه الصحيح دون تدخل افراد او مجموعات دينية لها اجندته الخاصة. لا نتركه لشيوخ القبائل ولا نتركه لمجموعات معينة ولا نتركه لفئات لها مطامع سياسية او مدعومة من دول اخري تريد زعزعت امن واستقرار ليبيا. كذلك لا نتركه لمن يريدون ان يفرضوا انفسهم بالقوة وبحجة انهم الأقوى في ليبيا وهذا سيربك عملية المصالحة ويجعلها لن تتم حسب ما هو مخطط لها. الليبيون والليبيات لحمة واحدة ولن يفرقهم احد وهم متسامحون وخاصة مع ابناء شعبهم. وفي النهاية ليبيا ستكون دولة قانون وعدالة وأمن واستقرار ولا ندع أي احد يتطاول علي القانون ويحاول زعزعت امن واستقرار دولة القانون الليبية الحرة.
ليبيا ستبقي حرة ودولة واحدة وشعب واحد وكلنا نعيش بسلام ونغفر للخطي اذا اعترف بخطائه وطلب الصفح امام الناس.
د ناجى جمعه بركات
وزير الصحة- سابقا ،المكتب التنفيذي ،المجلس الوطني الانتقالي – ليبيا

خواطر اليوم 19 مارس 2016م (هل ستستمر الحرب بليبيا…… مقترحات ربما تجد اذان صاغية)

هناك فرصة قوية هذه الأيام بليبيا لإيجاد حل سلمي حيث الجميع ضاق وليات الحرب ولا يريدون الحرب مرة اخري. في غياب القيادات الفاعلة من اجل وحدة وأمن الوطن وكذلك عدم وجود وسطاء فاعلين ومهتمين بالشأن الليبي ستضيع هذه الفرصة الكبيرة وتدخل ليبيا في حرب طويلة وقاتلة ومدمرة. الحرب تقتل الرجال والنساء ولا تفرق بين الكبير والصغير وتولد الحقد والكراهية لعقود طويلة. الحرب في ليبيا قادمة وستهلك الأخضر واليابس ويتشرد المواطن ولن يصلح حال ليبيا لعدة سنوات. ما قامت بها مليشيات الجظران وسرايا الدفاع عن بنغازي والمليشيات المؤيدة للمفتي من جميع مناطق ليبيا بالهجوم على الهلال النفطي واحتلال ميناء السدرة ورأس لأنوف، هو عمل غير محسوب ولم يكن موفق لآنه عرقل عملية الحل السلمي وكذلك قتل اخر أمل في الوصول الى حل سياسي بين الشرق والغرب الليبي. هذا الهجوم لم يكون وليد الصدفة وانما خطط له بمعرفة الكثيرين ومنهم دول عربية واجنبية والتي كانت تطمح في كسر ظهر الجيش الليبي ببنغازي وارغام حفتر على القبول بما يملى عليه. الجميع يعرف أن أمريكا وبريطانيا وحلف الناتو يستطيعوا ان يعرفوا حركة “الدبانه” في ليبيا إذا أرادوا ولكنهم فضلوا الصمت عندما تقدمت هذه القوات الى الهلال النفطي. كانت ردة الفعل بالنسبة للبرلمان والوحيد المعترف به وشرعي رغم ان مدتهم انتهت، بأن الغي مخرجات حوار الصخيرات وقام بعمل اخر غير محسوب وكردة فعل بأن أصدر بيان ، بأن النفط سيصدر من هذه الموانئ بعد أن يتم استرجعها من قبل الجيش من قوي الإرهابيين وأن عوائد النفط لن تذهب الي مؤسسة النفط بطرابلس كما كان من قبل، وانما ستذهب الي مؤسسة النفط ببنغازي. كل هذه الخطوات توضح عدم اللجوء للتهدئة وجميعها بحسابات غير مدروسة وتغلبت العاطفة والجهوية في اصدار مثل هذه القرارات او البيانات ،والتي ممكن أن تؤدي الى عدة عواقب ونتائج غير سليمة على وحدة وأمن واستقرار ليبيا.
تم استرجاع الموانئ النفطية وتم دحر الإرهابيين وقتل فيها أكثر من 400 شخص من الطرفين وجميعهم شباب في عز العمر. كان هذا كله نتيجة السعي وراء السلطة والمال واحقاد دفينه وربط كل شيء بأشخاص. كذلك انتفاضة طرابلس وأهلها والحرب التي دارت بها بين مليشيات مؤيدة لحكومة الوفاق واخري للمفتي والغويل وجماعتهم. كان اخر شيء هو طرد حكومة الغويل من مقرها وارجاع بعض الوزارات الي الوفاق. هنا تدخل الكثيرون حيث يعرفون بأن الشعب مع من يحاولون اخراج بعض مليشيات مصراته وكذلك المليشيات المؤيدة للمفتي والغويل. عرفوا انه ستتم هزيمتهم، فسارعوا بإيجاد صلح واتفاق وتوقفت الحرب على ان تخرج المليشيات جميعها من طرابلس في خلال ثلاثين يوم. الغرض ليس هذا وانما محاولة استرجاع بعض مليشيات مصراته ومليشيات مدن اخري المتمركزة في طرابلس والموالية للغويل والمفتي قوتها. أنا متأكد بأنهم سوف يشنون حرب اخري لاسترجاع ما أخد منهم ولكن هذه المرة ستكون حرب استنزاف ولن يستطيع أحد ايقافها الا إذا تم تحكيم العقل وفعلا خروج المليشيات من طرابلس.

كل هذه المعطيات سوء بشرق أو غرب ليبيا هي مؤشرات قوية للبداء في الحرب إذا لم يتم توظيف انتصار الجيش بالشرق واتفاق خروج المليشيات من طرابلس لإيجاد حل سلمي يبعد شبح الحرب عن ليبيا. هذا لن يتم بالسهولة التي نتوقعها ويحتاج الى جهود كبيرة وخاصة من الليبيين أنفسهم أصحاب القرار وكذلك اعيان المدن ولا ننسي دور دول الجوار كمساعد ومهيئ لهذا الحوار.
مقترحات للخروج من هذه الازمة وأبعاد شبح الحرب عن ليبيا مرة أخري.
جميع الأطراف المتنازعة في ليبيا سوء مليشيات او جيش، عليهم اصدار بيان بتوقيف الحرب في كل الجبهات واحترامه لإعطاء فرصة للحوار والذي ممكن يستمر فترة طويلة
مع احترامي للجنة الحوار الموجودة الان فهم صحفيون ورؤساء أحزاب وجهويين وشخصيات دينية، يمثلون أنفسهم ومدنهم وليس لديهم قوة فاعلة على الأرض ولن يستمع أو ينفد لهم أي شيء على ارض الواقع. القوة الفاعلة هم المليشيات بجميع أنواعها وقادة الجيش ببنغازي. هؤلاء هم من يعقد معهم اتفاق وحوار قبل كل شيء دون الاخرين مع وجود شخصيات سياسية ليبيا وعربية واجنبية ترعي وتقود هذا الحوار
يجب على الدول المعنية بالشأن الليبي وخاصة أمريكا وروسيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا ومصر والأمارات وتونس والجزائر وتركيا وقطر، أن يقوموا بوضع مقترح للخروج من هذه الازمة وبرعايتهم والموافقة عليه من جميع الأطراف بالفقرة رقم 2
يجب على البرلمان وقادة الجيش بالمنطقة الشرقية التراجع عن قرار تحويل عوائد النفط لمؤسسة النفط ببنغازي حيث هذا سيجعل طبول الحرب تدق في الغرب الليبي ولن يأتي أحد للحوار وخاصة من بعض المليشيات والمدن بالغرب الليبي والتي تضن أنها ستنتصر في هذه الحرب. إذا اندلعت هذه الحرب ، لن يكون هناك منتصر وستستمر لسنوات طويلة. لهذا على البرلمان مسؤولية كبيرة وهي التراجع في هذا القرار
على المفتي والشخصيات الدينية وغير الدينية والقنوات المؤيدة لهم بغرب ليبيا التوقف وعدم اصدار أي فتاوي أو بيانات تدين الجيش والبرلمان بالمنطقة الشرقية واحترام هذا الاتفاق
اصدار عفو عام من قبل المحكمة العليا في ليبيا للجميع من مليشيات وجنود وضباط، الا من قتل شخص متعمد أو سرق المال العام أو ساهم مباشرة في قتل اشخاص بإصدار أوامر ونفذت. كثير من المليشيات هذه الأيام تريد الوضع الحالي ان يستمر لآن من صالحهم حيث هم مستفيدين مادياً ويسيطرون على منابع الثروة وكل ما يريدونه يأخذونه بالقوة. هم خائفين من قيام الدولة ولهذا يجب طمأنتهم حتى يتم التوافق وأبعاد شبح الحرب
حقول النفط والموانئ النفطية في شرق وغرب ليبيا يجب أن تتم حراستها من قبل قوات محايدة من الليبيين والأجانب حيث أن النفط مصدر رزق الليبيين الوحيد وأدا اندلعت الحرب فسوف يخسر الليبيين كل شيء وستكون الأيام القادمة مظلمة للشعب الليبي.
الإسراع في إيجاد قيادة جديدة تقود حكومة الوفاق الحالية وابعاد كل الأشخاص بالمجلس الرئاسي وهذا سيكون بعد انتهاء الحوار والاتفاق مع من في النقطة 2 وبرعاية من في النقط 3
الإسراع باستبدال مبعوث الأمم المتحدة الحالي والذي ضاع بين عقيلة صالح و وفايز السراج ولا يعرف كيف يتصرف. اتمني أن يكون الشخص القادم شخصية عربية لها دراية بعقلية البدوي العربي ولديه خبرة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة

الحرب ليست جميلة وبها رعب وتبقي في ذاكرة الناس سنين طويلة. مخرجاتها سيئة جداً سوء على المستوي السياسي او الاجتماعي أو الاقتصادي. ستخسر ليبيا جيل كامل من الشباب كما تخسرهم كل يوم هذه الأيام ولو استمر الحال بهذه الطريقة وبدأت الحرب سوف يكون الخاسر الأكبر هم الشباب تحت سن 30 سنة والذين يشكلون أكثر من 50% من عدد سكان ليبيا. الزج بهم في هذه الحرب الخاسرة والتي لن يكون فيها رابح ابداً مهما تلقي من مساعدات من دول غربية وعربية والتي تريد ترسيخ مجموعة ما في هذا الوطن. على هذه الدول ان تكف ايديها عن دعم أي جهة وتقف على مسافات متساوية من جميع الليبيين. الليبيين المتناحرين وخاصة قادة المليشيات والجيش، عليهم أن “ينحنوا حتي تمر العاصفة”. ان يعطوا مجال للحوار والعقلانية وتجنيب ليبيا الحرب للحفاظ على شباب هذا الوطن. الحرب ستخلق مكان أمن للإرهابيين والمجرمين وخاصة الان الموصل بالعراق، قريب يتم تحريرها والجيش السوري يتقدم يوما بعد يوم، حتما جميع المقاتلين من الدواعش وغيرهم من الارهابين سيجدون ليبيا مكان أمن لهم ويمتدوا أكثر فأكثر وتزداد الحرب ونخسر ليبيا الى الابد.
الليبيين هم الوحيدين القادرين على حل مشاكلهم والجلوس مع بعض لتجنب القتال والاقصاء والكراهية والحقد ضد بعض. هل سيفعلها الليبيين إذا وجدوا من يسهل الطريق لهم؟
ليبيا قادمة بعون الله

د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة- سابقا- المكتب التنفيذي
استشاري امراض مخ واعصاب أطفال
ليبيا

خواطر اليوم 14 مارس 2017م (في مثل هذا اليوم 2004 م- تأسيس جمعية الأطباء الليبية بالخارج- مقارنة عجيبة)

تم في مثل هذا اليوم اعلان فكرة تأسيس جمعية الأطباء الليبيين بالخارج بصفحة ليبيا وطننا وطرح د ناجي بركات هذه الفكرة ولقيت قبول كبير وانضم اليه لاحقا كل من د معتوق زبيدة ود رجب كرواط وبداء تأسيس الجمعية. تم انشاء موقع الكتروني، وصفحة بيانات للأعضاء. وصل عدد الأعضاء الي 300 عضو من الأطباء الليبيين المقيمين بالخارج والذين رحبوا بالفكرة ولكن اثنان فقطمن دفع رسوم الجمعية لاحقا وهي 10جنيهات استر لنية فقط. تم الشروع في اجراء انتخابات لاختيار رئيس الجمعية من قبل الأعضاء. تم ذلك بانتخاب د ناجي بركات رئيس للجمعية بأغلبية ساحقة. سجلت الجمعية في بريطانيا ليتم أشهارها وكتب النظام الداخلي وتكون مجلس الجمعية. خلال هذه الفترة والتي استمرت 5 سنوات تم عقد ثلاث مؤتمرات علمية بلندن وشارك رئيسها بعدة مؤتمرات بليبيا ومنحت جائزة لأفضل طبيب متميز بالخارج لسنة 2006 الى برفسور المهدي الخماس. 

للأسف هذه الجمعية تم الهجوم عليها من قبل من كانوا داخل مجلسها وهم ثلاث اشخاص لداعي لدكر الأسماء وطلبوا من د ناجي بركات ان يستقيل لآنه كتب مقالة تمسهم وبحسب تصورهم رغم انها مقال شخصية ليسله دخل بعمل الجمعية. كذلك يريدون ان لا يكون تعاون بين الجمعية والأطباء الليبيين بالداخل ومهمة الجمعية فقط الأطباء الليبيين بالخارج وكل هذا ليس من اهداف الجمعية وكان اول هدف هو ربط الأطباء الليبيين بالخارج بزملائهم بالداخل . استقال د ناجي بركات في شهر أكتوبر 2006م وسلمها لهذه اللجنة ولكن للأسف لم يقوموا باي شيء وفي سنة 2007م احياء د ناجي بركات الجمعية مرة اخري وعقد اجتماع ومؤتمر بمانشستر ولكن الحضور كان هزيل ومن هنا لم تنهض الجمعية.. أسباب الفشل تفكرني بليبيا الان وما يفعله الليبيين في بعضهم وضد بعضهم من حقد وكراهية وليس هناك شخص أفضل مني. عندما تعطي المسؤولية لهم يتباعدون ويتنافرون من بعض. هذا ما حدث لهذه الجمعية.  للعلم أن جميع مصاريف التأسيس وتشغيل الموقع الإلكتروني ومصاريف اخري تفوق 6.000.00 جنيه استرليني خلال خمس سنوات من عمر هذه الجمعية قد تم صرفها من قبل المال الخاص لد ناجي بركات ولم تتلقي الجمعية أي دعم من أي جهة او شخص ودفع اثنان الاشتراك السنة لسنة 2005م فقط 

مها ارتقينا وتعلمنا وأصبحنا مهنين ولدينا مراكز متقدمة ونعيش في دول بها قوانين وديموقراطية يبقي لدينا الجين الليبي وهو ليس هناك أفضل مني ونقوم بتخريب أي شيء يتم بناءه من اشحاص مغمورين ولديها بعد وحس للمستقبل. لدي البعد عداوة مع بعض الأشخاص الناجحين في حياتهم ولديهم بعد نظر ربما لا يفهمه الا القليلون. انا متأكد ان من له تطلع وشغف بالعمل الجماعي والمثمر سينجح ومن له أغراض شخصية وحقد وانا وبس فهو فاشل ويكون مثل العاهات الموجودة بليبيا اليوم .هل حب الأغلبية للسلطة والتي حرمها منهم الإيطاليين والملكية تم القذافي جعلهم يتصرفون مثل ما يتصرف المتناحرين في ليبيا هذه الأيام من اجل السلطة.

لا شك هناك اغلبية تحب الوطن وهي مبتعدة عنه سوء داخل ليبيا او خارجها ولكن الصراع الدائم الان يجعلهم بعدين الى حين. ما لم نترك الأشخاص القيادين والوطنين ومن لهم تطلعات ورواء لمستقبل ليبيا السياسي هم من يقود هذا الوطن ، سنظل نفشل ونفشل ونرضخ لرغبة مجموعة من الأشخاص همهم الوحيد هو ابعاد الأشخاص الناجحين واخد مكانهم او افشال ما قاموا به هؤلاء الأشخاص مثل ما حدث بهذه الجمعية وهي نموذج مصغر مما حصل ويحصل الان بليبيا..

كل يوم نتعلم درس جديد ولكن لن نتعلم كيفية التعامل مع الناس وكذلك غياب الدكاء الاجتماعي لدي البعض والاستفادة ممن هم حولنا وأين نعيش يجعل البعض يتصرف بمثل من تصرفوا وافشلوا هذه الجمعية
ليبيا بها الكثيرون من لهم تطلعات وبعد نظر لهذا الوطن

د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي – ليبيا
استشاري امراض مخ واعصاب- لندن

خواطر اليوم 24 فبراير 2017م (ليبيا مثل نصف الزجاجة الفارغ… من داخلها او خارجها؟)

بسم الله الرحمن الرحيم

مما لا شك فيه بأن الوضع السياسي في ليبيا وصل الي مرحلة مسدودة وأصبحت انصاف الحلول تطرح في كل مكان حيت باتت ليبيا مثل نصف الزجاجة الفارغة ولا وجود للنصف الاخر. من يملئون الجزء الفارغ هم عاهات خرجت بعد انتخابات 7/7/2012م ومازالت متشبثة بالسلطة الي اليوم وزادت في الخروج عاهات اخري بعد ما تم نهب وسرقت وضياع ميزانيات 2012و 2013و 2014م كاملة واليوم تهدر أكثر بصرف عهد مالية دون مراقبة او قيد. نصف الزجاجة الفارغة هو التعبير الشائع، وهو تعبير مثالي، ويشير إلى أن حالة معينة يمكن أن يكون سببا للتفاؤل (نصف الكاملة) أو التشاؤم (نصف فارغة) (ويكبيديا). فالحالة الليبية تعتبر نصف فارغة حيث هذه العاهات منعت حالة نصف كاملة

السيد الناظوري والذي يقول انه الحاكم العسكري للمنطقة الشرقية دون تفويض شرعي او دستوري وأنما قرار من رئيس الجيش الوطني بشرق ليبيا ليس الا. قبل عدة أيام خرج علينا بقرار منع سفر المرأة بدون محرم، ثم جمد قراره. أمس خرج بقرار جديد وهو أن أي مسافر 18-45 سنة من الجنسين عليه أن يتحصل على الموافقة الأمنية. كل هذا تحت دواعي الامن. هذا حدث في عهد القذافي وخاصة في السبعينات والتمنيات ولعل الناظوري كان من يصدر في هذه الموافقات الأمنية وارجعه الحنين الى ذلك العهد الاغبر. هنالك المئات من المخابرات الأجنبية والعربية ومن بلاد الفرس، يجوبون ليبيا بعرضها وطولها ومعهم الالاف الليبيين المترزقين. الا يجدر بالناظوري أن يقوم بتقوية جهاز المخابرات وترجيع ممن كانوا في عهد القذافي وبهذا يضمن كشف كل خائن وكل جاسوس أجنبي. هذا القانون ضد حرية الانسان وهو كبح وتسلط ودكتوريه عسكرية اخري والتي قامت من اجل الإطاحة بها ثورة 17 فبراير. فهذه عاهة اخري جديدة تصدر في قرارات ربما الغرض منها إرضاء فئة معينة او اشخاص او خلق ربكة سياسية لتغطية فشل في مكان او فعل معين. السيد الناظوري يستعمل كمنشفه لشيء قادم وكبير وسوف يطاح به. عليه ان يفهم اللعبة السياسية ولا يتهور واذا فيه مثل هذه القرارات علي البرلمان أن يصدرها. لهذا السيد الناظوري داخل نصف الزجاجة الفارغة وربك يستر ماذا سيفعل بعد هذا.
السيد حفتر والذي نصبه البرلمان المنتهية ولايته ولكن مددوا لا نفسهم بدون غطاء دستوري وقريب تنتهي وهو معترف به دوليا ويعتبر شرعي أذا صح التعبير. السيد حفتر هو رئيس الناظوري والذي تحدتنا عنه ، لا يمكن أن يتصرف الناظوري بدون الرجوع لحفتر والذي يعتبر الحاكم الفعلي لي إقليم برقة وما عقيلة صالح وعبد الله الثني الا أدوات داخل نصف الزجاجة الفارغة. حفتر مسؤول عن تصرفات الناظوري وغضب الشارع سيكون أكبر ونصبح اضحوكة امام العالم مرة اخري. الا يجدر بحفتر والناظوري تقوية جهاز المخابرات حتى نضمن الامن للوطن. حفتر يعتبر مسؤول عمن داخل نصف هذه الزجاجة الفارغة وسيدخل معهم إذا استمروا في أعمالهم. كذلك السيد حفتر من الواجب أن يستعمل الحنكة السياسية قبل أن تكون ردة فعل مثل المثل الليبي “معيز ولو طاروا”. أظن ان ما قام به الناظوري يعلمه حفتر وهو عملية تمويه لشيء قادم او قياس لردة فعل الشارع لآن هناك أشياء ستحدث في القريب العاجل وهذا تمهيد لها لقياس ردة الفعل.
بالنسبة للسراج وحكومته المنصبة من قبل الغرب مثل حكومة كرازي بأفغانستان والمالكي بالعراق. حكومة السراج تصدر في قرارات وتمتل في ليبيا دوليا وأخيرا تجرأ السراج ووقع اتفاقية مع إيطاليا وطلب من الناتو المساعدة العسكرية. كل هذا ليس له غطاء شرعي ولا دستوري والسراج يعتبر مثل أي مواطن ليبي وهو مسؤول عن هذه التصرفات ويجب أن يحاكم على هذا. فعلا عاهة جديدة وفي ثوب جديد وتحت غطاء دولي فقط وليس شرعي. الا يجدر به أن يقوم أولا بإيجاد مخرج للاعتراف به محليا وأن يتقبله الشعب الليبي. السراج يفتقد للروح القيادية وليس له أي نوع من الخبرة السياسية وهو موظف بسيط كان يشتغل بمكتب خاص وفجاءة أصبح رئيس وزراء ويناقش اهم وأعظم الساسة وهو مثل الأطرش في الزفة. لهذا يحق أن يكن في نصف الزجاجة الفارغة.
عبد الرحمن السويحلي الملقب بالهاوية حيث هذا الشخص مجرم حرب وله ميلشياته. شارك وحرض على عملية فجر ليبيا والتي دمرت الوطن وشقته الي نصفين. كان من ضمن المحرضين على تنفيذ قرار رقم 7 لتدمير بني وليد وكذلك عملية فجر ليبيا لتدمير طرابلس وبنيتها التحتية وورشفانه ولكن هزموا جميعا. لقد نصب نفسه رئيس لمجلس الدولة وبدون شرعية دستورية. يقابل في سفراء بعض الدول المتآمرة على ليبيا مثل تركيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا ويزور دول الجوار ويمثل في الليبيين. سنة 2015 أصدر الاتحاد الأوربي مدكرة اعتقال او منع من دخوله لها والان يجتمعون به وكأنه هو من سيحل مشكلة ليبيا. يجب أن يقدم ملف ضده لمحكمة الجنايات الدولية هو ومن قادوا عملية فجر ليبيا وتدمير بني وليد وورشفانه وتهجير سكان تاورغاء. لقد قال في ليبيا كلمته المشهورة عندما ناقشوه حول قانون العزل السياسي بأن ليبيا أولا، فقال “ليبيا للهاوية” وليست أولا. أنه مهووس ومريض نفسيا ويتصور في نفسه كأنه معمر القذافي في كل شيء ويحلم أن يكون حاكم ليبيا. فهو طابعيا سيكون ممن هم داخل نصف الزجاجة الفارغة

كثير من العاهات دخلت هذه الزجاجة الفارغة وليبيا تعاني من هؤلاء وأصبح القلم واللسان والفم عاجزعن إيجاد مخرج من هذه الزجاجة الفارغة حتى تدخل ليبيا الزجاجة الكاملة. هذا لن يكون الا أذا تخلصنا من هذه العاهات وابتعدت عن المشهد السياسي او البداء في التخلص منها بالموافقة على اجراء انتخابات رئاسية خلال 2017م وبحلول نهاية 2018م يكون لدينا دستور وربما جيش وتخلصنا من جزء كبير من المليشيات والسلاح وتم تجميد الأحزاب والبداء في المصالحة الوطنية وارجاع جميع المهجرين داخل وخارج ليبيا. بعدها ستكون هناك انتخابات جديدة يستعد لها كل الليبيين ويتم التحضير لها جيداً. أسباب فشل قيام الدولة كلنا نعرفها وهناك حلول ومبادرات كثيرة على الطاولة وما على الليبيين الا الجلوس مع بعض والأخذ ببعض هذه الحلول والمضي في حل مشكلة المواطن. ام الأمم المتحدة ودول الجوار والاتحاد الأوروبي وروسيا وامريكا، جميعهم ينظرون الى مصالحهم أولا تم تأتي مصلحة ليبيا وشعبها. كذلك يريدون حكومات هزيلة مثل كرازي ومالكي والسراج حتى يتم لهم ما يريدونه.
طال الوقت وهناك الكثير ولكن يعجز القلم عن الاستمرار لآن الكلمة الطيبة والصادقة يتفهمها كل من هو وطني وصادق من اجل وطنه ويسد اذنيه كل من هو داخل نصف الزجاجة الفارغة.
ليبيا قادمة بعون الله
د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي
استشاري امراض مخ واعصاب أطفال
ليبيا

خواطر اليوم 17 ديسمبر 2016م (حان الوقت لفض اتفاق الصخيرات لآنه لفض أنفاسه)

لقد فرح الجميع بوصول الليبيين الى اتفاق وإعلان حكومة وفاق (وطنية) كما يسميها البعض في الصخيرات يوم 17 ديسمبر 2015م. هذه الحكومة خرجت على الجميع باسم رئيسها والذي تم الدفع به في اخر اللحظات وعشية اعلان هذا الاتفاق، بمباركة مصر والأمم المتحدة. لم يكن هذا الرئيس معروف وتم اقحام أسماء ممن كانوا أعمدة رئيسية بخيمة القذافي وكذلك التيار الإسلامي والجهوي والمناطقي والفردي. كل هذا ورضينا به رضي به أبناء ليبيا، وكان الامل الوحيد والأخير للخروج من هذه الفوضى السياسية والتي ارهقت المواطن الليبي البسيط واعطت دراع قوية للمليشيات وبعض المناطق لتعيب فساداً في ليبيا. الليبيون رضوا بهذا ولم ينزعجوا رغبة في الوصول الى حل لمشاكلهم اليومية.
البرلمان بقيادة عقيلة صالح رفض هذه الحكومة مرتين ولم يجتمع مرة اخري او حتى يتواصل معهم في إيجاد تسوية والاعتراف بهذه الحكومة. حاول الجميع إعطاء الصفة الشرعية لهذه الحكومة خارج نطاق البرلمان ولكنهم لم يفلحوا. تمسكت بعض الدول بهذا الاتفاق والحكومة الى الان واكثرهم تمسكا هي بريطانيا ومن بعدها أمريكا في حين ان الاخرين تمسكوا بالبداية باتفاق الصخيرات وما نتج عنه ولكن أخيرا تعمدوا الصمت عندما تنادت الأصوات بتغير اتفاق الصخيرات وابعاد هذا الرئيس وحكومته. هذا الرئيس اتبت وبعد سنة أنه لا يستطيع حتى حماية نفسه وأصبح يستمع لطرف دون الاخر واستحوذت عليه بعض الجماعات وتم توجيهه الى ما يريدون وغابت عنه الروح القيادية والشجاعة لأتخاد قرارات حاسمة. لهذا حان الوقت للنظر في هذا الاتفاق وتغير هذه الحكومة وبأسرع وقت حيث ليبيا تنهار يوم بعد يوم والمليشيات ومدن وجماعات تزداد قوة يوم بعد يوم.
ليبيا هذه الأيام أصبحت أقرب الى الانقسام أكثر ما كانت عليه في الخمسينات، وقبل الاستقلال حيث كانت هناك أصوات كثيرة تنادي بهذا في ذلك الوقت ولولاء حكمة بعض عقلاء برقة وطرابلس وفزان، لنال الجهويين والعنصرين والقبلين ما يريدونه في ذلك الوقت. يتجدد هذا الان وكل يوم يزداد ومن كان معتدل أصبح منحاز الى هؤلاء الجهويين ووصلت الحمة الى المثقفين والى رجل الشارع. هذه الصيحات هي الأخطر على ليبيا من المليشيات في هذا الوقت حيث الانفصال سيولد الحقد والكراهية أكثر وستدخل ليبيا في حرب أهلية اخري ربما لعدة عقود حيث الجميع يريد النفط ومنابعه. يجب ان تكون هناك حلول رادعة ضد من يدعون للانفصال ومن يشعلون الفتنة ويطالبون بمطالب لا يمكن تحقيقها وغرضهم من هذا كله هو وضع الكرة في ملعب الخصم حتى يتحقق لهم كل ما يريدونه
المجتمع الدولي أو بالأحرى الدول الراعية لليبيا، منها غربية ومنها عربية ومعهم تركيا. جميعهم يتدخل بحجة تقريب وجهات النظر وله مجموعته داخل ليبيا. بعض الدول تزود هذه المجموعات بالسلاح والمال وترسم لهم الطريق الجديد لليبيا. بعض الدول تري أن مصالحها مهددة وتريد منع الهجرة غير الشرعية وتقليص جماعة الإسلام السياسي المتشدد ومنعهم من الوصول إليهم. بعضهم ذهب بعيداً ومازال متمسك بفصيل الاخوان المسلمين ويقول عنهم انهم التيار الإسلام الليبرالي الوحيد والذي يمكن ان يكبح جماح المتشددين من هذا التيار ويمكن التوافق معه وهم جزء من الطاولة. كل هذا جعل من الاتفاق السياسي في ليبيا غير ممكن ويجب اخراج هؤلاء من المعادلة السياسية لأنهم لا يؤمنون بالطرف الاخر ولا يريدون شريك له ومعهم على الطاولة.
تواجد روسيا على الساحة الليبية هذه الأيام ودعمهم لحفتر بشرق ليبيا هو ما سيعدل المعادلة السياسية بليبيا وافشال الخطة “ب “لبعض هذه الدول والتي فقدت فرصة كبيرة لحل مشكل ليبيا لو قامت بالاعتراف بحفتر ومساندته في قهر الإرهابيين ببنغازي ودعم الجيش الليبي. ما حصل في سوريا هذه الأيام هو رسالة قوية لهذه الدول بأن الفرصة ضاعت عليهم كما ضاعت عليهم في سوريا للوصول لحل سياسي ليبي. روسيا تريد أن يكون لها مكان في حوض البحر الأبيض المتوسط ولديها حلفاء مثل مصر والجزائر وسوريا وايران والان حفتر في شرق ليبيا وهذا خطر على ليبيا وخطر على أوروبا ولكن لا مفر من روسيا إذا استمرت الدول الراعية لليبيا تتجاهل حفتر والجيش الليبي بشرق وغرب ليبيا فهو الحل لجميع ما دكرنا. مراراً وتكراراً الجميع يقول بأن الجيش ليس ولن يكون له دور سياسي ولكن سيبسط الامن والأمان ويحمي حدود الوطن. هناك 55 ألف جريمة ارتكبت في حق الليبيين وسجلت مند 2011م ولم يعاقب مرتكبيها الى اليوم وممكن هناك رقم مثل هذا في الجرائم المالية وسرقة مال الدولة. هل حان الوقت للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن تجعل اتفاق الصخيرات يتلفظ انفاسه الأخيرة وتترك الليبيين يقررون بأنفسهم من يحكمهم وبمساعدة دول الجوار والذي هي أكثر المتضررين بما يحدث داخل ليبيا.
الحل كما ذكرت بالسابق وفك اتفاق الصخيرات
تعديل اتفاق الصخيرات بما يتمشى مع رغبة الليبيين واشراك الساسة الليبيين في هذا الاتفاق
اجراء انتخابات رئاسية جديدة في نهاية سنة 2017م وبحماية ورعاية دولية وهذا بعد تعديل الإعلان الدستوري او اعتماد دستور 51 او التصويت على الدستور الجديد. يكون الرئيس المنتخب لمدة أربعة سنوات فقط وله كامل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية هو وحكومته وتحت رعاية دولية
البداء في تفكيك المليشيات تدريجيا وتجميع السلاح تحت حماية قوات دولية من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والناتو وتوجيههم الى سابق أعمالهم او الانضمام للجيش او الشرطة كأفراد
تكوين مجلس عسكري من خمسة ضباط ليبين يكون المشير حفتر أحدهم للبداء في تكوين الجيش وتأسيسه ويسمح لكل فردمن المليشيات وغير المليشيات بالانضمام كأفراد
تفعيل دورات تدربيه للرفع من كفاءة ممن لا يريدون الانضمام للجيش من افراد المليشيات ومن يتفوق يرسل للخارج لأكمال دراسته
تفعيل الشرطة وبكامل أجهزتها للقضاء على الجريمة
تجميد كل الأحزاب ولمدة ثلاث سنوات
تنفيذ جميع قرارات المحكمة الدستورية بخصوص المؤتمر الوطني والبرلمان وتجميد قرارتهم
تفعيل السلطات القضائية والإسراع في اصدار احكامها على رموز النظام السابق
السماح لكل الليبيين والليبيات بالخارج بالرجوع دون المساس بهم ومعاملتهم مثل الاخرين أذا أجرموا في حق الشعب الليبي
يجب أن يكون هناك دور لمشايخ وقادة القبائل والمدن والأقليات في ليبيا للحفاظ وتنفيذ أي اتفاق سياسي يخرج ليبيا من هذه المحنة السياسية وابعاد شبح الحرب والفقر عن الشعب الليبي

الوقت يضيع من الجميع وترك ليبيا في مستنقع الفوضى وحكم المليشيات والتي ليس لها أي ولاء للوطن وانما الى أشخاص وايديولوجيات ظلامية ومناطق ومدن ظالمة وجهوية وقبلية مفرطة وسياسيون تركوا الساحة لعاهات جديدة. كل هذه الأسباب يمكن تجاوزها أذا تم التحدث للناس الصح وابعاد بعض العاهات من الساحة السياسية والتي لا تريد غير مصالحها ومصالح من يقدمون الحماية لهم. هذه العاهات كثيرة وفي تزايد وخرجت للساحة السياسية نتيجة أخطاء كثيرة وخاصة الانتخابات المبكرة لليبيين دون حسابات للأضرار. كذلك ابعاد واقصاء الساسة الليبيون وعسكرة ثورة 17 فبراير مند أيام المجلس الوطني الانتقالي تحقيقا لرغبات التيارات الإسلامية السياسية وعلى راسهم جماعة الاخوان والليبية المقاتلة وجبهة الإنقاذ الليبية والمتحالفة مع هؤلاء. كذلك ترك ليبيا لوحدها تصارع المليشيات والإرهاب والجماعات المتشددة والهجرة غير الشرعية دون تعلم درس العراق. الجميع يعرف الأسباب ويعرف الحلول ولكن يغضون في النظر لآنهم يعرفون بأن الحل يكمن في ايادي الليبيين وهم قادرون على هذا.
اتفاق الصخيرات انتهي ومن يتشدقون ويقولون بأن اتفاق الصخيرات لن يبدا الا بعد تصويت البرلمان على حكومة السراج. ماذا سيحصل لو صوت غداً البرلمان على هذه الحكومة. اجزم ومائة بالمائة بأنها لن تستطيع تقديم أي شيء على وجه الأرض حيث الفشل سري في عروقهم وأصبحوا اسيرين للمليشيات والمدن والقبائل وجماعات الإسلام السياسي وبعض الدول. يجب فك هذا الاتفاق او تعديله بما يتوافق مع تطلعات الشعب الليبي والقوي السياسية الليبية وليست الأجنبية. كذلك يجب اشراك القوة السياسية الليبية في هذا وابعاد كل العاهات والتي هي على الساحة الان. لهذا الحل دائما يتم بالليبيين وبين الليبيين ولن تفرض الامم المتحدة او أي جهات اخري اشخاص مثل ما فرضت حكومة الوفاق والتي انتهت قبل أن تولد.
ليبيا قادمة بعون الله
د ناجي جمعه بركات وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي
استشاري امراض مخ واعصاب أطفال
ليبيا

خواطر اليوم 1 نوفمبر 2016م (مؤسسات الدولة الليبية…… هل كانت متواجدة؟)

أصبحت كلمة ثورة فبراير تغيض بعض الناس كما كانت تغيظهم كلمة الثوار. كل ما هو جاري الآن بليبيا من قتل ودمار وحروب وتهجير وفساد مالي يعتبره البعض تحصيل حاصل لهذه الثورة ويذهب البعض اكثر ويتهم من ساهموا في نجاحها بهذا الفشل. مؤيدي القذافي وجدوا تربة خصبة وأطلقوا العنان لأنفسهم وسخروا كل أموالهم وجهدهم للتنكير بهذه الثورة ومنهم من يطلون عبر القنوات الفضائية وينشرون آرائهم في هذه الثورة بأنها نكبة ومؤمرة. كذلك توغلوا في برلمان طبرق وجعل منهم عقيلة صالح مستشارين وإعلاميين وناطقين باسم البرلمان. كما استقبل بعض من كبار حركة اللجان الثورية أمثال الطيب الصافي وقبلوا رأسه تباركاً به كما كانوا يفعلون أيام القذافي. كل هؤلاء وغيرهم من النظام السابق يتبجحون بأن ليبيا كانت دولة مؤسسات وهم من كانوا بها وبعضهم على رأس هذه وكانت تسير في البلاد على احسن حال. لكن هذه المؤسسات والتي يتحدثون عنها هي في مخيلتهم وتخدم مصالحهم فقط وليست مصلحة الشعب الليبي. كانت شبه مؤسسات مبينة على هشاشة وليست على قواعد صلبة ومن يشتغلون بها هم موظفين لدي الدولة الليبية ومرجعتيهم لهذا الشخص وليس لقوانين وضوابط المؤسسة. عندما انهار النظام الجماهيري انهارت معه كل هذه المؤسسات المزعومة والتي تتبع حكم الفرد وليس قوانين وضوابط المؤسسات. من هذه المؤسسات المزعومة، الجيش والشرطة والصحة والتعليم والخدمات العامة والمصارف. غياب مؤسسات المجتمع المدني كلياً في ليبيا واحلالها بروابط الشباب واللجان الثورية وبراعم الفاتح وغيرها من الأسماء وهي موالية للنظام وليس للدولة. لولاء وجود بعض الكفاءات الجيدة والتي حفاظة على جزئية بسيطة من عمل هذه المؤسسات المزعومة لما انهار الوضع نهائيا في هذه الأيام وهو في طريقه الى ذلك. أنصار النظام السابق والذين اخرجهم الشعب الليبي من الباب، يحاولون الان الرجوع من النافذة ومنهم من رجع ويتحدى في الشعب الليبي من خلال الاعلام وبرلمان طبرق ويتحدون في ثورة الشعب الليبي مرة اخري طمعاً بأن النوافذ ستبقي مفتوحة للهروب منها.

كان ومن المفروض الحفاظ على كل شيء عندما نجحت هذه الثورة وخاصة الشرطة والجيش ولكن تمت عسكرة هذه الثورة من قبل جماعة الإسلام السياسي ووقفوا ضد استمرارية هذه المؤسسة العسكرية والتي انهارت كليا بعد الثورة وقد بدائها القذافي قبل الثورة حيث أهملها نهائيا وقام بتكوين كتائب باسم أبنائه وتحت قيادتهم لحميته هو وعائلته فقط. كذلك مؤسسة الشرطة والتي كانت قوية بعض الشيء ولكن تقوم بعملها في توفير الامن للمواطن من المواطن وليس من كتائب القذافي ولجانه الثورية. شارك في تفكيك هذه المؤسسات جماعة الإسلام السياسي ومن ساهموا في مساعدة الشعب الليبي للتخلص من القذافي وهي دول حلف الناتو وبعض الدول العربية.
كذلك عزوف وهروب بعض قيادات التيار المدني والتي تم اقصاء بعضها جعل فكرة دولة المؤسسات غير مطروحة لدي جماعة الإسلام السياسي .المؤسسات الأخرى كانت هشة وضعيفة وتقدم في خدمات دون المستوي. المؤسسة المصرفية يوجد لديها قوانين وضوابط تتبع وتطبق على المواطن الليبي ولكن ليس على اللجان الثورية والمقربين للقذافي وزمرته. كانت أسوء مؤسسة في القارة الافريقية رغم غناء الدولة فهي متأخرة جدا في التحديث والميكنة والاستثمار سوء بالداخل او بالخارج. كانت لا تخالف أوامر القذافي وتعتمد على رأي الشخص الواحد أكثر من قوانينها. الثورة قامت وحافظت على هذا المستوي حتى لا يتضرر المواطن ولكن لم تستطيع انهاء الفساد مالي والذي تحميه بعض القوانين المصرفية ومن الصعب متابعة هذا الفساد لآن الميكنة لم تدخل القطاع ودائما بها اعطال وحتى وأن وجدت فهي غير مرتبطة بنظام مركزي. من السهل التلاعب والسرقة بهذه المؤسسة والتي هي شريان وعصب ليبيا. للأسف هذه المؤسسة منهارة الي ابعد الحدود ولن تستطيع متابعة الفساد المالي بها. أفسدها من يشتغلون بداخلها وهم يعرفون كل الطرق للتحايل واهدار المال العام. ليسوا جميعهم ولكن قلة منهم هم من يعرف وحريص على هذه الأموال. هل سيتحدثون يوماً؟
أكبر المؤسسات في ليبيا هي النفط والاستثمارات واللتان عليهما صراع عنيف للاستحواذ عليهما. هاتين المؤسستين تتحكمان في أموال الشعب الليبي. نصب على مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير من قبل المجلس الوطني الانتقالي وهو من جماعة التيار الإسلامي ووفروا له الحماية من خلال عسكرتهم لهذه الثورة. مصرف ليبيا المركزي يوزع للجميع وخاصة ممن لديهم القوة على الأرض. الاستثمارات الليبية من الصعب التلاعب بها حيث الأموال بالخارج وهي مجمدة والشعب الليبي محروم من هذه الاستثمارات والتي لو فعلت ستأتي بعوائد كبيرة. مجلس الامن والأمم المتحدة تمنع في أي أحد من وضع يديه عليها بحجة انه لا توجد حكومة فاعلة الى اليوم رغم ان هناك انتخابات ومؤتمر وبرلمان شرع هذه الحكومات واعترف بها المجتمع الدولي. انهم يشاركون في انهيار هذه المؤسسات والتي مجمدة ولكن كما يقولون محفوظة؟
السؤال الكبير والذي نطرحه، هل هذه المؤسسات متواجدة من قبل والا فقط اجسام؟
كل ما نقول عنهم مؤسسات فهي ليست موجودة حيث ليبيا ربما هي الدولة الوحيدة بالربيع العربي لم تكن دولة مؤسسات وانماء اجسام وأسماء فقط. هذه الأسماء والاجسام تحمل أسماء مؤسسات مثل ما هو موجود ببعض الدول الأخرى ولكن لا تمتثل لحكم وقوانين المؤسسات حسب ما هو معروف بقواعد تسير وتشغيل هذه المؤسسات. كان أعوان القذافي ولجانه الثورية تسيطر على هذه الاجسام والهياكل وهي المستفيد الأكبر من هذا. لهذا نراهم اليوم يحاولون الرجوع من النوافذ كي يرجعوا الى عزهم ومؤسساتهم الوهمية. للآسف عقيلة صالح وبرلمان طبرق يمكن فيهم واحد بعد الاخر ولكنهم لن يصلوا الى سابق عهدهم حيث ثورة الشعب الليبي طردت هؤلاء من على منابر هذه الاجسام الوهمية وهي كانت لا تخدم الشعب الليبي ولا ليبيا. عندما انهار النظام انهارت هذه الاجسام الوهمية وأصبحت غير قادرة حتى على إدارة نفسها وتقديم الخدمات للمواطن.
لا شك أن هناك كفاءات بهذه الاجسام الوهمية وخبرات سوء من المتعاطفين مع النظام او كانوا أو أصبحوا ضده. يمكن الاستفادة من بعضهم ولكن ليس في مناصب سيادية كما يحلمون بالرجوع اليها. من يريد أن يخدم ليبيا وشعبها يستطيع أن يفعل في اي منصب اذا وجدت البيئة الجيدة.
بناء مؤسسات الدولة بليبيا هو ما نطمح أن يحدث يوما وتكون لها الصفة الذاتية والاستقلالية في تسير امورها حسب اللوائح والقوانين والضوابط مثال ما يحدث بالمؤسسات العالمية والتي تحمل نفس الأسماء. إذا تم بناء هذه المؤسسات بالطريقة الصحيحة، فلن تنهار الدولة وإذا انهار النظام حيث المؤسسات لا تتأثر بانهيار الأنظمة او تغيرها أو رحيل الرئيس واستبداله برئيس اخر من خلال الدورات الانتخابية والبرلمانية. هذا يرجع الى وجود ضوابط وقوانين وخطط عمل لهذه المؤسسات وهي ثابته وفي تحسن مستمر. لهذا بناء مؤسسات الدولة مهم جدا في ليبيا ويجب العمل عليه إذا خرجنا من هذه الفوضى وقفلنا كل النوافذ في وجوه من يريدون الرجوع بعد ما طردهم الشعب الليبي.

ليبيا قادمة بعون الله
د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقاً- المكتب التنفيذي- ليبيا
استشاري امراض مخ واعصاب أطفال- بريطانيا

خواطر اليوم 15 اكتوبر 2016م (جمعة مجلس الدولة ……. بداية الحرب أم الوفاق)

كان يوم الجمعة في ثورات الربيع العربي وفي بالذات سنة 2011-2012م يطلق عليه يوم جمعة الغضب وجمعة الحسم وجمعة…..الخ. فجاءنا الغويل وأبوسهمين يوم الجمعة 14 اكتوبر 2016م باستيلائهم على ما يعرف بمقر مجلس الدولة واعلانهم اعادة المؤتمر المنتهية ولايته. مجلس الدولة اسسه عبد الرحمن السويحلي من بعض من اعضاد المؤتمر المنتهية ولايته وأعلنوه بأنفسهم تحت أحد بنود الاتفاق السياسي والذي جلب فايز السراج ومجلسه الرئاسي الي قاعدة بوسته ومازالوا قابعين بها والي الابد بعون الله الي أن تعلن الحكومة الرابعة قريبا وبعدها الخامسة وإذا احيانا ربك سنحضر حتى العاشرة. كلهم يريدون السلطة والمال وليس حبً في ليبيا أبدا واراهن على اي واحد ممن يتربعون على كراسي الحكومات الثلاث والبرلمان والمؤتمر ومجلس الدولة أن ليبيا وشعبها من اولوياتهم رغم انني لا أحب الشمولية ولكن في هذه المرة سمحت لنفسي وقلت جميعهم. عدراً إذا بهم واحد أو اثنان يشتغل لصالح ليبيا وشعبها.

ما هو الغرض من هذا كله؟
1- اول شيء هو السلطة وشغف هؤلاء بالسلطة ليس الا وعندما تم عزلهم ونبدهم من الشعب وجدوا أنفسهم في عزلة فأوعزت لهم عقولهم بالاستيلاء على مقر مجلس الدولة يوم الجمعة وممكن نسميها جمعة مجلس الدولة لأنها خصوصية مهمة لثورات الربيع العربي ولا يجب أن نخرج عليها حيث البيانات مهمة والتطبيل مهم.
2- ثاني الاشياء وهو المال حيث السيد الغويل ومن يحرسه عرفوا أن الاموال قادمة والان 550الف برميل من النفط يصدر يوميا. لهذا يجب استباق الاحداث ووضع مقترح بجعل حكومته مع عبد الله الثني الذي وافق علي طول ودون تردد. ربما هذا ما خرج به اتفاق جخرة او ربما استباق لقطع الطريق عن اتفاق جخرة.
3- الشيء الثالث وهو قرب نهاية تحرير بنغازي وسرت ويجب أن يكون الجميع لديه مواقع وأسم في ليبيا. الغرض من هذا كله هو الحصول على منصب لهم حيت يستمروا في السلطة وكذلك ضمان سيولة لمن يحمونهم واوصلوهم الي هذا الانقلاب وكذلك منع الناس من طردهم من البيضاء (جماعة الثني).
4- الشيء الرابع وربما سيكون هناك حرب جديدة في ليبيا وستستمر طويلا ويكون الرابح فيها الغويل والذي ليست له قوات بسرت او بنغازي والثني والذي ليس له قوات في اي مكان ويريد الاستمرار رئيس وزراء ووزير لعدة وزرات كما هو يفعل الان.
5- الشيء الخامس وهو احتمال نجاح الوفاق وتطبيق الاتفاق السياسي حيث الجميع وراء السراج يدفعونه الي حفرة الموت وهي ليبيا” لهذا استبق الغويل والثني وخرجوا بجمعة مجلس الدولة وأعلنوها بأنهم هم من سيحكم ليبيا وسوف يطبقون الاتفاق السياسي والمدني والحربي ويطلبون السماح من العم كوبلر والدول الداعمة له.
6- الشيء السادس وهو أكبر الاحتمالات بأن يبقوا في الريكسوس ويستمروا في ابعاد مجلس الدولة ويتحصلوا على الدعم المالي حيث الصديق الكبير لا يمكن أن يرد أحد وبيته مفتوح للجميع طالما يحملون سلاح فهو لديه فوبيه كبيره وكثيرة من السلاح ولا يستطيع رفض اي طلب لأي مسلح وجميعهم سواساي امام الصديق الكبير لكي يحافظ على الوحدة الوطنية. شيء غريب الانبطاح والجبن.
7- الشيء السابع والأخير، هو من سيهرع ويبارك هذا العمل القبيح. ربما السيد المفتي بعد أن يقوم احد الاعوان بالهمز في ادنيه بأن هذه فرصتهم للحكم واقتراحهم بدمج حكومة الثني معهم مناسب جداً”

هذه بعض الاشياء والتي هي وراء عملية جمعة مجلس الدولة بليبيا حيث كان هناك هدوء سياسي كبير قبل ايام والجميع كان يرتقب في شيء كبير وأكيد اشتغل السيد الغويل والثني وابوسهمين ومن يخططون لهم في الخفاء وخرجوا بهذه المفاجئة الكبيرة على الشعب الليبي والعالم وأعلنوا أنهم سيقومون بإعلان حكومة وحدة وطنية وهي الحكومة رقم أربعة. صحيح أن نيل السلطة صعب والحفاظ عليها أصعب ولكن خسارتها سهلة جداً يسيد الغويل وابوسهمين الثني والذي أكد في بيان له أنه سيدعم مقترح الغويل طمعاً في منصب فقط ليس الا.

لا ينقص ليبيا غير حكومة رابعة وأحياء اشلاء المؤتمر الوطني. اليس هؤلاء ليبيون ويعرفون بالحالة الليبية. اليسوا هؤلاء ليبيون تربوا مثلنا في ليبيا وترعرعوا في ربوعها وترابها وبحرها وخيراتها. لماذا يفعلون هذا بليبيا وشعبها. فعلا هؤلاء هم الانذال كما يطلق عليهم . هؤلاء ليبيون ربما بعين واحدة أو لديهم احولل حيث يرون الأشياء بعين واحدة كما يريدونها هم أو يرون كل شيء اثنان وهم لهم الحق في حكم ليبيا أكثر من أي واحد حيث الصورة الثانية عند الاحول دائما هي الصورة الخطاء ولكن عند الغويل وابوسهمين هي الصح.
من المسؤول على هذا كله؟
1- اول واحد هو الشعب الليبي والذي مازال يسمح لهؤلاء الانذال بأن يستهينوا بعقول هذا الشعب ويستمروا في محاربة الوصول الي حلول ترفع وتسد معاناة هذا الشعب. لهذا يجب على الشعب التحرك ضد هؤلاء وابعادهم الي الابد حتى تكون درس لمن تسول له نفسه بأن يقف ضد ارادة الشعب. أين الشعب؟
2- غياب القيادات السياسية الفاعلة والمؤثرة في قيادة ليبيا الي الافضل. لهذا خرج علينا طلاب السلطة وامثال الثني وابوسهمين والسويحلي والغويل ومن يساندهم ويدفع بهم. يعلمون أنها محرقتهم وهم الان بها وسوف يحرقون الي الابد ويسجله التاريخ بأنهم من الخونة لهذا الوطن والشعب. والي مزبلة التاريخ. أين الشعب؟
3- المجتمع الدولي اين موقعه. لا نقول مجتمع دولي مرة اخري حيث اثبتت الايام انها دول وكل دولة لها أطماع واستراتيجيات معينة في ليبيا. هناك تنافس كبير بين دول اوروبية لنيل أكبر نصيب من الكعكة حيث النفط موجود بليبيا وقريب منهم. بعض من هذه الدول تحبذ استمرار الفوضى وهي تدفع بكل ما لديها بأن تستمر من خلال تشجيع طرف ضد الاخر وعدم الجدية في ايجاد حل سياسي بليبيا. الاخرون لا يريدون لليبيا الاستقرار والنمو خوفا من المنافسة حيث ان ليبيا دولة غنية بكل شيء وموقعها الجغرافي وطبيعة شعبها وناسها. أين الشعب؟

هذه الاطراف لن تنجح ومصيرها الي الزوال ولكن ليبيا ستبقي بعون الله الي الابد وشعبها سوف يتخلص من هؤلاء الانذال يوما بعون الله. دائما النار تخلف الرماد وهؤلاء ليس نارا ولا حتى رماد. أنهم محرقة لأنفسهم ولي اسرهم والي تاريخهم وفي النهاية سيكونون بمزبلة التاريخ. من باع وطنه كمن باع أمه ومن تاجر بوطنه فهو مثل من يتاجر في شرف بناته واولاده ومن سرق وطنه فهو مثل من سرق امانة والديه وهي المحبة والنخوة والصدق.

ليبيا قادمة بعون الله وهؤلاء جميعهم زائلون

د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي- ليبيا
استشاري امراض مخ واعصاب اطفال- بريطانيا

خواطر اليوم 25 أغسطس 2016م (الليبيين رهينة لصراعات سياسية …….من ينقدهم)

لقد تحدث السيد كوبلر- مبعوث الأمم المتحدة بليبيا وايد تصريح حكومة الوفاق الوطني بقيادة السيد فائز السراج وكذلك وينر سفير أمريكا لدي ليبيا وبيتر مليت سفير بريطانيا وعدة أطراف اخري. لم نسمع من العرب وخاصة قطر والأتراك ومصر وتونس وغيرهم. كعادتهم جماعات التيارات الإسلامية لم يقولوا شيء وينتظرون في المفتي وكذلك مرشديهم وعادة لن يختلفوا عما قاله السراج وامريكا وبريطانيا. رفضت حكومة السراج من قبل عقيلة صالح وبعض الأعضاء من البرلمان المنتهية صلاحياته وهم من اغتصبوا السلطة دون تفويض وتمديد لهم من الشعب الليبي. لقد تطايرت الاتهامات من افواه الكثيرون من أعضاء هذا البرلمان المؤيدين لحكومة الوفاق بعد ما خدلهم عقيلة صالح بأن جدول الاعمال سيكون متضمن تعديل الإعلان الدستوري أولا ولكن علق كل شيء وكانت اول نقطة هي التصويت على حكومة السراج. كذلك وجود وفد في تونس وتحت رعاية الجماعات الإسلامية المتشددة وغير المتشددة للمصالحة بين قبيلة العبيدات ومليشيات مصراته وتم هذا وبمباركة كبيرهم على الصلابي والسيد الغنوشي. تم يخرج علينا احتيوش والزوي وهم من أعوان النظام السابق ويطلقون مبادرة للقاء مع اصدقائهم القدامى من الليبية المقاتلة والاخوان للحوار وإطلاق سراح عدد من اعوان النظام من سجون هؤلاء وطرح مبدأ المصالحة الوطنية وإيجاد نصيب لهم في الكعكة الليبية والتي ينهشها كل واحد ماعدا الشعب الليبي. هذا ما يحدث باختصار هذه الأيام هو له عدة ابعاد سنحللها هنا.
كل هذه التجاذبات والصراعات والمحاكات السياسية تحدث وتمر بسرعة وبعضها له تأثير والأخر سيزول وننساه ولكن يبقي شيء واحد منها وهو زيادة المعاناة للمواطن وتدمير للأجيال القادمة من شباب ليبيا. جميع الليبيين أصبحوا رهينة لهذه الألاعيب باسم الديموقراطية أحيانا وأحيانا اخري باسم الدين وفي عدة مناسبات اخري للحفاظ على ليبيا ونسيجها الاجتماعي. لكن يبدوا أن هذا كله هو صراع على السلطة فقط ليس الا والتي من الصعب الحفاظ عليها في ليبيا هذه الأيام. سوف يطول الوقت الي أن تكون السلطة في يد مجموعة او اشخاص يلتف حولهم الشعب. هذا الاحتمال بعيد جداً في ضل صراع هذه الفئات المتناحرة على السلطة بليبيا وهي تمثل عدة ايديولوجيات واغلبها تستند على الدين والجهوية والقبلية وجميعهم لهم مؤيديهم من دول الجوار ودول أوروبية وأمريكا وحتى دول افريقية وروسيا دخلوا على الخط ويؤيدون بعض الأطراف. هنا أصبح الشعب الليبي رهينة صراع هذه الأطراف الدولية لكي يكون لهم وجود في ليبيا ونصيب لنهبها. الشعب الليبي من يعاني وسوف يعاني أكثر في الأيام القادمة.
المليشيات المسلحة والمدعومة من عدة أطراف محلية دولية لهم أطماع اخري ويريدون أن يكون لهم النصيب الأكبر في هذا الصراع على السلطة. زج بهم في حروب لن تنتهي في كل من درنه وبنغازي وسرت وطرابلس والتي تشتعل اكثر هذه الايام وفي جنوب ليبيا. كل مدن ليبيا تتحكم بها المليشيات وبعضها دخل حروب وانتهي بهم المطاف في مدنهم ويتحكمون فيما يسمي بعمداء البلديات ولن يمر أي شيء الا بعد موافقتهم ويتدرعون بحماية المواطن وإرساء الامن في بعض الأحيان ولن تجد للشرطة او الجيش مكان غير استلام رواتبهم وبقائهم في بيوتهم. لكن هذه المليشيات هم مجموعات مسلحة ربما كانت قبل ثورة فبراير ليس لهم اعمال ووجدوا الالتحاق بالمليشيات عمل مربح ومفيد وفوق القانون. ظاهرة المليشيات ليست جديدة وما حروب لبنان خير شاهد والي اليوم وبعد أربعين سنة، مازالت المليشيات تتحكم في لبنان وحكومته وشعبه. لهذا دور المليشيات في الصراع على السلطة بليبيا ليس بغريب وسيستمر وهم من يقرر ويرغم أي حكومة لقبول ما يريدون وسيقفون عائق ضد قيام الدولة المدنية وضد قيام الشرطة والجيش والجهاز القضائي. مرة اخري الشعب الليبي يقع رهينة لهذه المليشيات
أتذكر في مثل هذا اليوم 2011م كان لنا اجتماع باللجنة المكونة من 7 اشخاص لقيادة الشرطة والجيش ومكونة من 500 شخص من الثوار وأكثر من 5000 من الشرطة والجيش لحماية العاصمة. كان اول شيء هو البداء في تسليم السلاح من المواطنين وإرساء الامن وتفعيل أجهزة الشرطة جميعها وكذلك ان تتم السيطرة على جميع معسكرات الجيش وتسيرها من قبل الجيش الوطني. اجتمعنا بهذه اللجنة انا وعلى الترهوني وفرج السائح واحمد الضراط وحضروا جميعهم وحضروا كذلك بعض من قيادات الثوار كم كنا نسميهم، وبعد جدال طويل ومرهق امتد لعدة ساعات، تم الاتفاق لتغير ثلاث من الأعضاء المقترحين وتم إضافة الخضراوي وهو من الاخوان وتقريبا شرطي وأصبح وكيل وزارة الداخلية بحكومة الكيب العطيب. بعدها اضيف لهم وشخصان اخران وتم أصدرا قرار في نفس الليلة لهذه اللجنة لتباشر عملها. كما أصدر نداء عن طريق الإذاعات بأن يرجع جميع افراد الشرطة الى مراكزهم وبزيهم. اليوم الثاني رجع القليل وعندما عرفت أسماء هؤلاء الأعضاء ، بداء الجميع يتقاطر علينا وكل واحد له قصة ضد واحد من الأعضاء. لم نعير اهتمام لهؤلاء المشككين في كل شيء، واستقال واحد من الأعضاء. ما اريد قوله وباختصار بأن مند ذلك الوقت هناك قوة خفية تقف ضد قيام الامن والأمان وضد قيام الشرطة والجيش واكتشفناهم فيما بعد عندما الغوا هذه اللجنة واعطوا قيادة اللجنة الأمنية العليا لكل من عبد الرزاق العرادي وفوزي عبدالعال وسيف النصر سمحوا بأنشاء المليشيات في كل ربوع ليبيا، وهذا بتدابير الاخوان والمقاتلة واخرون بالمجلس الانتقالي. من هنا ايقنت بأننا داخلين على عصر المليشيات ولن تقوم تلك الدولة المدنية والتي نحلم بها ولهذا تركنا الساحة وبأسرع وقت دون التشبث بالكراسي لآن صراع القوة ليس في صالحنا. نصحنا المجلس الانتقالي وخاصة رئيسة في عدة مناسبات ولكنه يقول لن تخافوا منهم فهم حماة الوطن والدين ولكن هؤلاء الحماة ساهموا في تخريب الوطن والدين الى يومنا هذا. لهذا اصبح الشعب الليبي رهينة أخطاء المجلس الانتقالي وسيطرة مجموعة على جميع قرارته.
المجتمع الدولي وبسرعة بارك بيان السراج وحكومته وخاصة بريطانيا وأمريكا ودول اخري وهذا ليس بالغريب لآنهم يعرفون بأن هذه الحكومة لا تختلف عن حكومة كرازي بأفغانستان أو المالكي بالعراق ومن يقودها هو كوبلر وليس السراج والذي أصبح ينحاز الى من يوشوش له في أذنه. جميعنا يعرف بأن هؤلاء لا يهمهم هذا الشعب والذي وقع فريسة ورهينة لهذه الصرعات. هؤلاء تهمهم مصالحهم أكثر من أي شيء اخر واستقرار المنطقة ولو بكرازي ومالكي هو الأهم حيث ليبيا دولة مهمة لجيرانها وسيتم إيقاف الهجرة غير الشرعية ويتقلص امتداد داعش وينتعش اقتصاد الكثيرون وتستفيد دول أوروبا وجيران ليبيا من نفط ليبيا وثروات ليبيا واستنزاف خبراتها وشبابها والذين يهاجرون يوميا الى هذه الدول. مرة اخري الشعب الليبي يقع رهينة الصراع بين هذه الدول المؤيدة للمليشيات واخري للإخوان والمقاتلة وثالثه لحفتر وجيشه ورابعة لأخرين يمثلون التيار المدني.
هل سنخرج من هذه الورطة؟ سؤال صعب الإجابة عليه طالما أن المليشيات مازالت تملك السلاح ومدن تملك اسلحة متطورة والي اليوم تستورد في السلاح. وجود أطراف وأشخاص يحرضون على استمرار العنف تحت عدة مسميات واستغلال الدين كأحد الركائز لتحفيز الشباب على القتال ضد من يحاربون الإرهاب. كذلك انقسام الوطن الى شرق وغرب وجنوب وأصبح شبح الانقسام أقرب بكثير من قبل وهذا ما يريده البعض ممن يعرقلون الحل السياسي. هناك من يراهن على القبيلة لحل النزاع وتقريب الأطراف المتناحرة لبعض حيث صارت مئات من الاتفاقيات والعهود بين القبائل بطول وعرض ليبيا ولكنها لم تحل او تقرب أي شيء وعادة ما يتم حل سريع ويتم الافراج عن سجناء ويأكل الجميع وجبة دسمة وتنتهي الوثيقة في ذلك اليوم. الحل القبلي لن تقوم عليه دولة مهما فعلنا والتقينا ووقعنا مواثيق واتفاقيات. هنا الشعب أصبح رهينة القبيلة مرة اخري والتي لن تلبي جميع متطلباته في الحياة.
لهذا يجب أن
تجديد حكومة الوفاق وايجاد قيادات جديدة بها تكون تابعة للوطن وليس للخارج
حث الدول الأجنبية والعربية والأمم المتحدة ان تعمل مع النخب السياسية والقيادات الليبية من اجل إيجاد حلول وإنقاذ ليبيا من قبضة المليشيات والارهابين
الرجوع والاستعانة بقيادات الثورة لسنة 2011م واقحامهم في العملية السياسية من اجل انقاذ الوطن وخاصة جزء من أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الانتقالي
الإسراع بتكوين الجيش والشرطة ونحتاج لوقت ولن تكون بيوم وليلة
تفعيل اول شيء طالبت به اللجنة الأمنية المنبثقة عن المكتب التنفيذي بعد دخولها طرابلس وهو تجميع السلاح وأنشاء قوات مشتركة من الجيش والشرطة والثوار الحقيقين لحماية طرابلس وبنغازي حيث هتين المدينتين إذا حدث بهم استقرار ستستقر ليبيا
إيجاد وسيلة لتجميع السلاح وبأسرع وقت من جميع الأطراف وان تسند هذه المهمة لشيوخ القبائل تحت رعاية الأمم المتحدة
البداء في مساعدة الأطراف والتي تسعي للمصالحة الوطنية وتخصيص صندوق ودعم محلي وعالمي ومالي لهم
الإسراع بالدستور واعلانه واعتماده بأسرع وقت من قبل الأمم المتحدة وحكومة الوفاق الوطني والشعب الليبي
دعوة قيادات الجيش والشرطة للعودة الي مراكزهم
دعوة الجالية الليبية بالخارج بأن تساهم بفعالية في استقرار ليبيا والاستفادة من خبرات اللبيبين بالخارج في جميع المجالات
الشعب الليبي لا يريد أن يكون رهينة الصراع السياسي بين المليشيات وبعض الدول والتيارات الإسلامية والقبلية والجهوية وبعض المدن المارقة. كذلك الشعب الليبي لا يريد أن تتحول ليبيا الى دويلات قزمية تتحكم بها دول اخري. الشعب الليبي يريد أن ينعم بثروات بلاده وأن تنهض ليبيا وتكون في مصاف الأمم المتقدمة حيث ضاعت عليه هذه الفرصة نتيجة هذه الصراعات وابقائه رهينة لهذا الصراع السياسي والتي كانت سبب في تأخير قيام الدولة المدنية بليبيا. يعتبر الشعب الليبي هو المسؤول الأول عما يحدث بليبيا الان نتيجة استغلاله ووضعه رهينة من بعض النخب وخاصة من يتسترون تحت ايديولوجيات لها صلة بالدين او العرق القبلي او العرق الطائفي او النزعة الانتقامية.
ليبيا قادمة بعون الله
د ناجي جمعه بركات
وزير الصحة سابقا- المكتب التنفيذي- ليبيا
استشاري امراض مخ واعصاب اكفال-لندن

خواطر اليوم 16 يوليو 2016م (الجولة الثانية من الحوار الليبي….. تحديات كبيرة؟؟؟)

لقد مضي على حكومة الوفاق الوطني أكثر من مائة يوم وهي بقاعدة بوسته البحرية بطرابلس دون أفعال ميدانية تذكر اللهم الا بعض القرارات والتي جلها يصب في مصلحة افراد وايديولوجيات ومدن معينه دون كل الليبيين والليبيات وليبيا. الكثير من النخب ساندت وايدت هذه الحكومة على أمل ان تقوم بالبداء في اخراج ليبيا من مستنقع الفوضى الى مشروع الدولة المدنية. وأن ترفع وتحد من ستار معاناة المواطن من غلاء الأسعار وتفشي الجريمة والقتل بطرابلس وضواحيها وغياب الامن والأمان في كل ليبيا. هذه الحكومة تعمدت ألا تقف على مسافات متساوية من الجميع وقراراتها متضاربة بعض الأحيان وتصب في خانة مجموعة معينه ينبذها كل الليبيين والليبيات. نست بأن بليبيا مدن بعيدة ومتدمرة ومهمشة ومدن تحارب الإرهاب ولم تدعمها ومدن تحارب الإرهاب وتقوم هذه الحكومة بدعمها دون الاخرين. لا نريد أن نقول انها فشلت ولكن نريد أن نقول، أن مهمتها صعبة ولم تستطيع أنجازها لعدة أسباب وهي
ابتعادها التام عن الشعب وعدم التحدث للشعب وباستمرار وحتهم على دعم هذه الحكومة
اللجوء والاستماع وارضاء مجموعات معينة وغض النظر عن الاخرين وخاصة مدن كبيرة مثل بنغازي والبيضاء ومدن الجبل الغربي والزاوية وبني وليد وترهونة وسرت وسبها والكفرة وغات وطبرق ومدن اخري لم تطأطئها قدم أي من وزراء هذه الحكومة
عدم الشفافية والاستعانة ببعض المحسوبين على التيارات الإسلامية فقط من الخبراء السياسيين في ابداء النصيحة واخد المشاورة
التحدث للغرب والأمم المتحدة وغيرهم أكثر من التحدث لليبيين
عدم التحاور مع من يملكون القوة على الأرض وخاصة من المليشيات والتي تسيطر على كل مدن ليبيا وربما تجنب هذا والخوف منهم
اهمال دور بعض القبائل الكبيرة والفعالة في بعض المدن والعمل معهم لحل المليشيات بتلك المدن
عدم اصدار تحدير لكل من يحرض على الحرب والفتنه في ليبيا وخاصة من بعض الرموز الدينية وغير الدنية بالوطن
لم تضع يدها على من يوزعون الأموال بليبيا وتركهم يفعلون ذلك وخاصة مدير مصرف ليبيا المركزي بطرابلس والبيضاء
لم تضع أي استراتيجيات لحل كل المعوقات والتي يعاني منها المواطن يوميا مثل انقطاع الكهرباء وباستمرار، نقص السيولة، الجريمة، تدهور قطاع الصحة والفساد المالي بجميع القطاعات
عدم التواصل مع الليبيين بالخارج سوء ممن كانوا مع النظام او مع فبراير ومساعدتهم في الرجوع للوطن
اليوم بداء حوار جديد بتونس وبنفس اللجنة التي قامت بالتوافق على اختيار هذه الحكومة بالصخيرات واخرجوا لنا أتفاق سياسي لم يري النور وطمسه البرلمان ووضع شروط لكي يوافق عليه وعلى الحكومة. الى هذه اللحظة لم يقوموا أعضاء البرلمان بالا باتفاق وبشروط على الاتفاق السياسي ولم يعتمد بأكمله مما سبب في ارباك هذه الحكومة والتي لم تغادر طرابلس او بالأحرى القاعدة البحرية بأبوسته. هذا الحوار بداء بنفس الشخصيات والتي لم يختارها الشعب الليبي ولا مدن او قري أو قبائل ليبية. اشخاص اختاروا بعضهم البعض وزكوا بعضهم البعض وجلهم من الاخوان او المتعاطفين معهم. بهم عدد محدود من الشخصيات الوطنية ولكنهم قلة. اختارهم ليون والذي تاجر بقضية ليبيا من اجل مناصب له طوال حياته مع دويلة الامارات وجاء من بعده السيد كوبلر والذي يمسك العصا من النصف طوال الوقت وتارت يهزها لليمين في كافة حكومة الوفاق وقليل للشمال في صالح الشعب الليبي. مازال يحاول لآنه عرف أن الشعب الليبي ضاق دراعاً بمن يتصدرون المشهد السياسي بليبيا وبهذه الحكومة. الاخوان يجدون التأييد من أمريكا وبعض دول لاتحاد الاوروبي ولدي السيد كوبلر تعليمات أن يستمر بهذا. كما قالوا الطاولة بها أربع أرجل، وللإخوان رجل في هذه الطاولة الليبية. كوبلر يريد هذه الرجل وحتى وأن كانت عرجاء فهي ستستقيم إذا تعلموا الدرس ولن يتركوهم لوحدهم. إصرار المجتمع الدولي على بقاء الاخوان في هذه اللجنة وفي كل حكومة وفي كل طبيخة، سيكون مرددوه وقبول هذه الحكومة ليس سهل من قبل الليبيين حيث ضاقوا دراعاً بما قام به الاخوان وجماعات التيار الإسلامي ومعهم المليشيات بشق الصف والوقوف ضد قيام الدولة المدنية في ليبيا. لجنة الحوار امامها عدة خيارات ولكن هناك خيارين ليس لهم ثالث وهما:
ا- تغير المجلس الرئاسي بالكامل (وهو قليل الاحتمال)
ب- تقليص المجلس الرئاسي الى 3-5 أعضاء فقط وتعين 7 مستشارين سياسيين مع هذا المجلس وحكومة مصغرة من 9 وزارات فقط
التحديات كبيرة وكثيرة أمام أي حكومة في ليبيا. وجود قيادات فعالة دون تفضيل واحد على الثاني أو مدينة على الأخرى هذا سيعطيها دعم كبير في هذا الوقت. التحدث الى الأشخاص الفاعلين والقادرين والتحاور معهم وخاصة ممن يملكون القوة على الأرض والخروج للشعب والحديث معهم عن مخرجات هذا الحوار وطلب العون من الشعب لتنفيذ كل ما تريده هذه الحكومة هو الأهم. الاستمرار في التحدث للأشخاص الخطأ كما حصل خلال السنتين المضيتين واصرار الأمم المتحدة وتعنتها والتمسك بهذه الحكومة واستبعاد للكثيرين من القيادات السياسية الأخرى، سيجعل هذه الحكومة ومن يأتي بعدها الى مصير الفشل وعدم القبول من الشارع الليبي. الشعب سيد الميدان وهو من سيحمي الحكومة. تجاهل الشعب والاعتماد على المليشيات في حماية هذه الحكومة، سيربك كل شيء.
من المفروض أن أول قرار تأخذه هذه الحكومة وبعد ان ينتهي حوار تونس هو حل المليشيات وتفعيل الشرطة والبداء في تأسيس الجيش والشرطة من هذه المليشيات كأفراد. يجب طلب عون الشعب في هذا وإذا لم يتحقق لهم هذا عليهم بمغادرة الحكومة لأن الشعب يتحمل مسؤولية عدم دعم الحكومة لتنفيذ قرارتها. هذا يحتاج الى شخصية قوية ومعه مساعديه وللآسف السيد فايز السراج لا يملك هذا وبعيد عن الشعب ومن الأفضل أن ينسحب ويترك المجال الى شخصية أخري قوية لها حظوظ كبيرة واحترام بالشارع. كان السيد السراج الأنسب قبل 100 يوم وليس الأفضل ولكن الان ليس الأنسب في هذا الوقت. على المجتمع الدولي والأمم المتحدة الوفاء بوعودهم بمساعدة الشعب الليبي في التخلص من الفوضى وعدم التعنت بمساعدة مجموعات معينة فقط. كل هذا سيساعد على قبول هذه الحكومة وستجد الدعم من اغلبية النخب والشعب بليبيا
ليبيا ستخرج من هذا المستنقع بعون الله ونتمنى للجنة الحوار التوفيق في أعمالهم وأن يكونوا حدرين من فرض أجندة الأيديولوجيين والجهويين. وأن تكون ليبيا وشعبها أمامهم وإذا فشلوا في اختيار الشخصية القيادية المناسبة لليبيا، فهم مسؤولين عن افعالهم ولن يقبلهم الشعب الليبي.
د ناجي جمعه بركات
استشاري امراض مخ وأعصاب أطفال
وزير الصحة سابقاً – المكتب التنفيذي-ليبيا

« Older Entries